تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الانجليز بأسطولهم في البحر المتوسط أو من سائر الدولة الأوروبية الكبرى في ذلك الوقت. وتلت حركة سليم الثالث الفاشلة حركة السلطان محمود الثاني (1808 - 1840) وحركة محمد على من مصر (1800 ? 1848). وقامت هذه الحركات بمناسبة وقائع الغزو الأوروبي لأرض المسلمين بخاصة، وللشرق بعامة.

لم يبدأ تاريخنا المعاصر الا وكان قد احکم الحصار حولنا، اكتشف طريق رأس الرجاء الصالح، الذي أدى إلى تطويق العالم الاسلامي من الجنوب والشرق، فضلا عن الغرب والشمال. ونحن نذكر توسعات روسيا القيصرية في آسيا الوسطى وسيطرتها على بلدان ما وراء النهر، ودخول بخاري وطشقند وسمرقند في حوزتها، ثم حروبها ضد الدولة العثمانية بالزحف عليها من الشمال. كما نعرف سيطرة الأنجليز على الهند ووصول هولندا الى جزر الهند الشرقية، ثم صعود الانجليز من الهند شمالا إلى أواسط

آسيا

وبعد تمام حركة الحصار الغربي بدأت عمليات غزو القلب مع نهايات القرن الثامن عشر وعلى مدى القرن التاسع عشر، ومن ابرز ملامحها حملة نابليون على مصر في 1798 التي كان يستهدف منها الاستيلاء على مصر وارض الشام كلها، ثم استيلاء الانجليز على عدن في 1839 واستيلاء فرنسا على الجزائر في 1830 ثم على تونس في 1881، واستيلاء الانجليز على مصر في 1882 ثم على السودان في 1899، واستيلاء ايطاليا على ليبيا في 1912، واستيلاء فرنسا على المغرب في السنة نفسها، ثم اقتسام الشام والعراق بين بريطانيا وفرنسا بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في 1918. وهكذا تقطعت البلاد شلوا شلوا مما كان له أثره العميق من بعد.

كان من الطبيعي أن تلفت هذه المخاطر اقصى الانتباه من رجال الدولة

إيران والخليج · الصفحة ١٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٢٢