تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَمِّهِ سِتُّ الْقُضَاةِ بِنْتُ يَحْيَى، قَالا: أَخْبَرَتْنَا كَرِيمَةُ الْقُرَشِيَّةُ، سَمَاعًا عَلَيْهَا، قَالَتْ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَاغْبَانُ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَهْ، فَذَكَرَهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ، بِهِ، فَوَقَعَ لَنَا مُوَافَقَةً لَهُ عَالِيَةً وَلَيْسَ لأَبِي زُرْعَةَ الْحَافِظِ فِي الصَّحِيحِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَبِالإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ إِلَى الْحَافِظِ عَبْدِ الْقَادِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ عَبْدَ الرَّحِيمِ بْنَ أَبِي الْوَفَاءِ الْعَدْلَ

، بِأَصْبَهَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحَافِظَ أَبَا الْفَضْلِ مُحَمَّدَ بْنَ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيَّ، يَقُولُ: رَحَلْتُ مِنْ طُوسَ إِلَى أَصْبَهَانَ لأَجْلِ حَدِيثِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ، ذَاكَرَنِي بِهِ بَعْضُ الرَّحَّالَةِ بِاللَّيْلِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ شَدَدْتُ عَلَيَّ رَحْلِي وَخَرَجْتُ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَلَمْ أَحْلُلْ عَنِّي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي عَمْرٍو، يَعْنِي: ابْنَ مَنْدَهْ، فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، وَدَفَعَ إِلَيَّ ثَلاثَةَ أَرْغِفَةٍ وَكُمَّثْرَاتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي نَزَلْتُ فِيهِ، وَكَانَ مَا دَفَعَ إِلَيَّ تِلْكَ اللَّيْلَةِ قُوتِي، لَمْ يَكُنْ لِي قُوتٌ غَيْرُهُ، ثُمَّ لَزِمْتُهُ إِلَى أَنْ حَصَلَ لِي مَا كُنْتُ أُرِيدُ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى بَغْدَادَ فَلَمَّا عُدْتُ كَانَ قَدْ تُوُفِّيَ، رَحِمَهُ اللَّهُ

كِتَابُ الأَرْبَعِينَ عَنْ أَرْبَعِينَ شَيْخًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَسَنِ

الْمُؤَيَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مِائَةٍ.

إثارة الفوائد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إثارة الفوائدج ٢ · ص ٤٩٣