تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ وَأَنَا أَسْمَعُ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، وَطَرِيقُ الصَّوَابِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِمَّا فِي الإِيمَانِ بِهِ وَتَفْوِيضِ عِلْمِهِ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ، مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْمُوهِمَ لِلْجِسْمِيَّةِ وَقُبُولَ الْحَوَادِثِ غَيْرُ مُرَادٍ، وَإِمَّا بِتَأْوِيلِهِ عَلَى مَعْنَى يَلِيقُ بِجَلالِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، بِمَا هُوَ عَلى قَوَاعِدِ مَجَازِ كَلامِ الْعَرَبِ وَاسْتِعَارَاتِهَا، مِمَّا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهِ، وَكُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ يَسْلُكُهُ الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الأَشْعَرِيُّ، وَلَيْسَا بِقَوْلَيْنِ لَهُ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الأَئِمَّةِ، بَلْ هُمَا طَرِيقَانِ يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا فِي تَصَانِيفِهِ، وَأَمَّا التَّفْوِيضُ مَعَ اعْتِقَادِ الظَّاهِرِ فَمِمَّا لا يَجُوزُ، لِلْقَطْعِ بِتَنْزِيهِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ صِفَاتِ الْحُدُوثِ وَسِمَاتِ النَّقْضِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

66 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ الْمَقْدِسِيُّ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُظَفَّرِ بْنِ مَحْمُودٍ الدِّمَشْقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، قَالا: أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الإِرْبِلِيُّ، حُضُورُ الأَوَّلِ فِي الْخَامِسَةِ، وَالثَّانِي فِي الثَّالِثَةِ، أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّقُّورِ، سَمَاعًا، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ سَوْسَنَ، ثنا أَبُو

إثارة الفوائد · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إثارة الفوائدج ١ · ص ٢١٩