تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ دَاوُدُ: أنا بِهِ الشَّيْخَانِ غَانِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْجُلُودِيُّ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ الْبَغْدَادِيِّ، سَمَاعًا عَلَيْهِمَا، قَالا: أنا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الصُّوفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الشَّبُّوِيُّ، أنا الْفَرَبْرِيُّ، أنا الْبُخَارِيُّ فَهَذِهِ الطَّرِيقُ تُسَاوِي فِي الْعَدَدِ رِوَايَتَنَا مِنْ جِهَةِ أَبِي الْوَقْتِ، لَكِنْ تِلْكَ مُتَّصِلَةٌ وَهَذِهِ فِيهَا إِجَازَةٌ عَامَّةٌ، وَهِيَ مِنْ أَضْعَفِ أَنْوَاعِ الإِجَازَةِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَشَيْخُنَا أَبُو الْعَبَّاسِ هَذَا كَانَ نَادِرَةَ زَمَانِهِ فِي عُلُوِّ الإِسْنَادِ، لأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ مَا سَمِعَ مِائَةَ سَنَةٍ، وَتَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِرِوَايَةِ الصَّحِيحِ بَلْ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي الْوَقْتِ، كَابْنِ الزُّبَيْدِيِّ وَابْنِ اللَّتِّيِّ، وَحَدَّثَ بِالصَّحِيحِ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ مَرَّةً بِبِلادٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَأَلْحَقَ أَوْلادَ الأَحْفَادِ بِآبَاءِ الأَجْدَادِ فِي عُلُوِّ الإِسْنَادِ، وَكَانَ مُمَتَّعًا بِحَوَاسِّهِ كُلِّهَا، صَبُورًا عَلَى التَّسْمِيعِ حَاضِرَ الذِّهْنِ، إِلَى

أَنْ تُوُفِّيَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَعَشْرِ سِنِينَ تَقْرِيبًا، لأَنِّي سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْمَكْتَبِ أَيَّامَ حِصَارِ النَّاصِرِ دَاوُدَ فِي دِمَشْقَ، وَكَانَ ذَلِكَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَقَدْ سَمِعَ مَعَهُ الصَّحِيحَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْدِيِّ، سَنَةَ ثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، أَخَوَاهُ مُحَمَّدٌ، وَخَلَفٌ سَمَاعًا غَيْرَ حُضُورًا، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْهُ، وَقَدْ حَدَّثَ شَيْخُنَا هَذَا يَوْمَ مَوْتِهِ، وَنَزَلَ النَّاسُ دَرَجَةً بِمَوْتِهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ وَقَعَ لِي عِدَّةٌ مِنْ تَصَانِيفِ الإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ، لَكِنْ أَنْزَلُ سَنَدًا مِنَ السَّنَدِ الَّذِي سُقْتُهُ أَوَّلا لِلْجَامِعِ الصَّحِيحِ فَمِنْهَا.

إثارة الفوائد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إثارة الفوائدج ١ · ص ١٣٢