تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْهَا شَيْءٌ» (1).

وَأَجَابُوا عَنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (2) بِعَدَمِ حَمْلِهَا عَلَى العُمُومِ؛ فَقَالَ قَتَادَةُ وَابْنُ زَيْدٍ (3) وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالفَرَائِضِ فَيَنْسَخُهُ وَيُبَدِّلُهُ، وَيُثْبِتُ مَا يَشَاءُ فَلَا يَنْسَخُهُ، وَجُمْلَةُ النَّاسِخِ وَالمَنسُوخِ عِنْدَهُ فِي أُمِّ الكِتَابِ.

وَعِبَارَةُ بَعْضِهِمْ: (المُرَادُ بِالمَحْوِ وَالإِثْبَاتِ: نَسْخُ الحُكْمِ المُتَقَدِّمِ بِحُكْمٍ آخَرَ بَدَلًا مِنَ الأَوَّلِ) (4)، وَنَحْوُهُ (5) ذَكَرَ النَّحَّاسُ (6) وَالمَهْدَوِيُّ (7) عَنِ ابْنِ

(1) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2663).

(2) سُورَةُ (الرَّعْد)، آيَة (39).

(3) هُوَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ، تُوُفِّيَ سَنَةَ (182هـ).

قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي «سِيَرِ أَعْلَامِ النُّبَلَاءِ» (8/ 349): «وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ صَاحِبَ قُرْآنٍ وَتَفْسِيرٍ، جَمَعَ تَفْسِيراً فِي مُجَلَّدٍ، وَكِتَاباً فِي النَّاسِخِ وَالمَنْسُوْخِ».

وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي «المَجْرُوحِينَ» (2/ 57): «كَانَ مِمَّنْ يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، حَتَّى كَثُرَ ذَلِكَ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ رَفْعِ المَرَاسِيلِ وَإِسْنَادِ المَوْقُوفِ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ».

(4) انْظُرْ «تَفْسِيرَ الرَّازِيِّ» (19/ 51).

(5) (وَنَحْوهُ): بِالضَّمِّ أَوِ النَّصْبِ؛ فَالضَّمُّ عَلَى الابْتِدَاءِ، وَالنَّصْبُ عَلَى المَفْعُولِيَّةِ المُقَدَّمَةِ.

(6) هُوَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلِ المُرَادِيُّ المِصْرِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ؛ مُفَسِّرٌ، أَدِيبٌ، وَصَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً، تُوُفِّيَ سَنَةَ (338هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (1/ 208).

(7) هُوَ: أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ أَبِي العَبَّاسِ المَهْدَوِيُّ التَّمِيمِيُّ؛ مُقْرِئٌ، وَصَنَّفَ كُتُبًا، تُوُفِّيَ سَنَةَ (440هـ)، انْظُرِ «الأَعْلَامَ» لِلزِّرِكْلِيِّ (1/ 184).

إتحاف ذوي الألباب · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إتحاف ذوي الألبابص ٤٥