تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«ونفس المحب متخلصة، عالمة بمكان ما كان يشركها في المجاورة، طالبة له، قاصدة إليه، باحثة عنه، مشتهية لملاقاته، جاذبة له لو أمكنها كالمغنيطس والحديد» [143].

هكذا بدا لنا الحب في العلاقة التي جمعت النبي- صلى الله عليه وسلم -بأم المؤمنين خديجة‍- رضي الله عنها -.

تقول عائشة‍ل: «مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِي- صلى الله عليه وسلم -إِلاَّ عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا» [144].

تقول هذا وهي لم تُدرك خديجة‍- رضي الله عنها -ولم ترها ولم ترَ شيئاً من العلاقة التي جمعتها بالنبي‍ص؛ لكنها رأت من زوجها‍ - صلى الله عليه وسلم - لخديجة‍- رضي الله عنها --المتوفاة- حُباً عظيماً ما رأت مثله من النبي- صلى الله عليه وسلم -لزوجاته الأحياء على كثرتهن.

تقول مُكملة حديثها: «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم -إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ: «أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ». فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ!».

وكأنها تقول له: أما نسيتها، أما زلت ذكراها في فؤادك بعد طول العهد بها.

إني رزقت حبها · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إني رزقت حبهاص ٦٢