ولا زال الصحابة رضوان الله عليهم يتزوجون المطلقات والأرامل احتساباً للأجر أو رغبة في الصالحات وإن كن ثيبات.
فالمرأة خير متاع الدنيا كما قال عليه الصلاة والسلام: «الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة» [49].
ولئن كانت المرأة الصالحة هي خير متاع الدنيا، فإنه من الجدير بالمرء أن يُحسن اختيار متاعه.
فكيف إذا كانت المرأة التي نتكلم عنها هي سيدة نساء العالمين؟
إنّ «خديجة مثلٌ طيب للمرأة التي تكمل حياة الرجل العظيم. إنّ أصحاب الرسالات يحملون قلوباً شديدة الحساسية. ويلقون غبناً بالغاً من الواقع الذي يريدون تغييره، ويقاسون جهاداً كبيراً في سبيل الخير الذي يريدون فرضه. وهم أحوج ما يكونون إلى من يتعهد حياتهم الخاصة بالإيناس والترفيه، بل الإدراك والمعونة، وكانت خديجة سبّاقة إلى هذه الخصال وكان لها في حياة محمدصأثر