الحكم؟» .. (1) فقصَّ عليه هانئ سبب ذلك، فكنَّاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأكبر أبنائه شريح، فقال له: «فأنت أبو شريح»، وأبطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكنية بأبي الحكم ومن سبب ذلك: «أن الله هو الحكم وإليه الحكم».
يقول ابن الأثير معلقاً على ذلك: «وإنما كره له ذلك لئلا يشارك الله في صفته» (2).
وفي دعاء الاستفتاح في صلاة التهجد يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «وإليك حاكمت» (3)، قال في اللسان: «أي: رفعت الحكم إليك ولا حكم إلا لك» (4).
وهذه النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وما ماثلها دالة دلالة قطعية على أن الله-تبارك وتعالى- هو الحكم، وأن الحكم له وحده لا يشركه فيه أحد، وأن هذا من عقيدة المسلمين في الله ربهم, والحقيقة أن هذا أمر ينبغي إدراكه
(1) أخرجه النسائي: كتاب: آداب القضاة، باب: إذا حكموا رجلاً فقضى بينهم (8/ 226). وأبو داود: كتاب: الآداب، باب: في تغيير الاسم القبيح (3/ 296 عون المعبود)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع.
(2) لسان العرب: 2/ 952.
(3) أخرجه البخاري: كتاب: التهجد.
(4) لسان العرب: 2/ 952.