أخو اللؤم ما دام الغضا حول عجلز ... وما دام يسقى في رمادين أحقف
ألؤما وإسكاتا على كل خزية ... وما للمخازي عن قفيزة مصرف
لحى الله ليلى عرس صعصعة التي ... تحب بشار القين والقين مغدف
أنا ابن بني عمرو وسعد ومالك ... أنا ابن صميم لا وشيظ تحلفوا
إذا خطرت عمرو ورائي والتقت ... قروم بني زيد تسامى وتصرف
تحوط تميم من يحوط لها الحمى ... ويحمي تميما من له ذاك يعرف
فمولى تميم حين يأوي إليهم ... وإن كان فيهم ثروة العز منصف
بني مالك جاء القيون بمقرف ... إلى سابق يجري ولا يتكلف
ولم أنس من سعد بقصوان مشهدا ... ولا الأدمى ما دامت العين تطرف
ديار بني سعد ولا سعد بعدهم ... عفت غير أنقاء بيبرين تعزف
وسعد إذا صاح العدو بسربهم ... أبوا أن يهدوا للصياح فأزحفوا
أتمدح سعدا حين أخزت مجاشعا ... عقيرة سعد والخباء مكثف
إذا ركبت سلاف سعد خيولهم ... وفرسان سعد ظلت الأرض ترجف
إذا ذقت منا طعم حرب مريرة ... عطفنا عليك الحرب والحرب تعطف
تروغ وقد أخزوك في كل موطن ... كما راغ قرد الحرة المتحذف
وقد علم الأقيان أن فتاتهم ... أذلت ردافا كل حال تصرف
فلست بموف بالزبير ورحله ... ولا أنت بالسيدان في الحي منصف
ويبغض ستر البيت قين مجاشع ... وحجابه والطائف المتعكف
وقد مد للقين الرهان فرده ... عن المجد كاب من قفيرة مقرف
وما يحمد الأضياف رفد مجاشع ... إذا روحت حنانة الليل حرجف
إذا الشول جاءت والقريع أمامها ... وهن ضئيلات العرائك شسف
نعض الملوك الدارعين سيوفنا ... ودفك من نفاخة الكير أجنف
أتمدح سعدا بعدما بت عائذا ... وجعثن باتت بالنياطل تدلف
وباتت ردافى منقر يركضونها ... فضيع فيهم عقرها المتردف
وهم كلفوها الرمل رمل معبر ... تقول أهذا مشي حرد تلقف
وهم رجعوها مسحرين كأنما ... بجعثن من حمى المدينة قرقف
وهم سلخوا بالدعس جلد عجانها ... فما كاد قرح باستها يتقرف
وتشهد ما أدموا لجعثن مثبرا ... ويشهد حوق المنقري المقرف
وقد كان فيما سال من عرق استها ... بيان ورضف الركبتين المجلف
ألم تر تيم كيف يرمي مجاشعا ... شديد حبال المنجنيقين مقذف
نفاك حجيج البيت عن كل مشعر ... كما رد ذو النميتين المزيف
ولما رأوا عيني جبير لغالب ... أبان جبير الزنية المتعرف
لجعثن بالسيدان قد يعرفونه ... مساحج منها لا تبيد ومزحف
ولو في بني سعد يحل لما عصت ... عواند من جوف الحواري نزف
بنو منقر جروا فتاة مجاشع ... وشد ابن ذيال وخيلك وقف
فهلا زجرتم يا بني زبد استها ... نسورا رأت أوصاله فهي وقف
وهم تركوا بنت القيون كأنما ... بقية ما أبقوا وجار مجوف
وباتت تنادي غالبا وكأنها ... بذي الرضف من جمر الكوانين ترضف
خبر الراعي النميري
وذكروا أن الراعي، وهو عبيد بن حصين بن جندلة بن قطن النميري، وفد على عبد الملك يشكو إليه عمال الصدقة، فأنشده:
فادفع مظالم عيلت أبناءنا ... عنا وأنقذ شلونا المأكولا
ولئن بقيت لأدعون بطعنة ... تدع الفرائض بالشريف قليلا