تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا عتب ما أنت إلّا بدعة خلقت ... من غير طين وخلق النّاس من طين

إنّي لأعجب من حبّ يقرّبني ... ممّن يباعدني منه ويقصيني [١]

أمّا الكثير فلا أرجوه منك ولو ... أطمعتني في قليل كان يكفيني [٢]

وقوله في تشبيه البنفسج:

ولاز ورديّة تزهو بزرقتها ... بين الرّياض على حمر اليواقيت

كأنّها ورقاق القضب تحملها ... أوائل النّار في أطراف كبريت [٣]

قال الشريف العباسي في «شرح الشواهد»: كان أبو العتاهية في أول أمره يتخنّث ويحمل زاملة المخنّثين، ثم كان يبيع الفخار، ثم قال الشعر فبرع فيه وتقدّم.

ويقال: أطبع الناس بالشعر بشار، والسيد الحميري، وأبو العتاهية.

وحدّث خليل بن أسد النّوشجاني [٤]: قال: أتى [٥] أبو العتاهية إلى منزلنا فقال: زعم الناس أني زنديق، والله ما ديني إلا التوحيد، فقلنا: فقل شيئا نتحدث به عنك، فقال:

ألا إنّنا كلّنا بائد ... وأيّ بني آدم خالد

وبدؤهم كان من ربّهم ... وكلّ إلى ربّه [٦] عائد

[١] في الأصل، والمطبوع: «ويعصيني»، والتصحيح من كتاب «أبو العتاهية أشعاره وأخباره» .

[٢] الأبيات في كتاب «أبو العتاهية أشعاره وأخباره» للدكتور شكري فيصلرحمه الله- ص (٦٥٢- ٦٥٣) وبين البيتين السادس والسابع بيتان هما:

لو كان ينصفني مما كلفت به ... إذا رضيت وكان النّصف يرضيني

يا أهل ودّي إنّي قد لطفت بكم ... في الحبّ جهدي ولكن لا تبالوني

[٣] البيتان في كتاب «أبو العتاهية أشعاره وأخباره» ص (٥١٠- ٥١١) .

[٤] في الأصل: «النبرشجاني»، وفي المطبوع: «الفرشجاني» وكلاهما خطأ، والتصحيح من «الأغاني» (٤/ ٣٥) .

[٥] في المطبوع: «أتانا»، وفي «الأغاني»: «جاءنا» .

[٦] في الأصل، والمطبوع: «ربهم»، وأثبت ما في كتاب «أبو العتاهية أشعاره وأخباره» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٣ · ص ٥٤