سنة سبع وخمسين ومائتين
فيها وثب العلويّ قائد الزّنج على الأبلّة، فاستباحها وأحرقها، وقتل بها نحو ثلاثين ألفا، فساق لحربه سعيد الحاجب، فالتقوا فانهزم سعيد واستحر القتل [١] بأصحابه، ثم دخلت الزّنج البصرة، وخرّبوا الجامع، وقتلوا بها اثني عشر ألفا، فهرب باقي أهلها بأسوأ حال، فخربت ودثرت.
وفيها قتل [ميخائيل بن] توفيل [٢] طاغية الرّوم، قتله بسيل [٣] الصّقلبيّ.
وفيها توفي المحدّث المعمّر، أبو علي الحسن بن عرفة العبديّ البغداديّ المؤدّب، وله مائة وسبع سنين. سمع إسماعيل بن عيّاش وطبقته، وكان يقول: كتب عني خمسة قرون.
قال النسائيّ: لا بأس به.
[١] في الأصل، والمطبوع: «واستبحر القتل» والتصحيح من «العبر» للذهبي (٢/ ١٩)، و«مرآة الجنان» لليافعي (٢/ ١٦٩) .
[٢] قلت: في الأصل، والمطبوع، و«العبر» للذهبي (٢/ ١٩): «وفيها قتل توفيل» وهو خطأ، والتصحيح من «تاريخ الطبري» (٩/ ٤٨٩)، و«الكامل في التاريخ» لابن الأثير (٧/ ٢٤٩) طبع دار صادر، والصواب في قتل والده «توفيل» أنه كان سنة (٢٢٧) . انظر: «تاريخ الطبري» (٩/ ١٢١) .
[٣] في الأصل، والمطبوع: «سيل» وهو خطأ، والتصحيح من «تاريخ الطبري»، و«الكامل» لابن الأثير، و«العبر» للذهبي.