تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه الإمام، ومن كلامه: كل باطن يخالفه ظاهر فهو باطل [١] .

وقال: الاشتغال بوقت ماض تضييع وقت ثان.

وقال السخاوي في «طبقاته»: قال أبو سعيد: إن الله، عز وجل، عجّل لأرواح أوليائه التلذّذ بذكره والوصول إلى قربه، وعجّل لأبدانهم النّعمة بما نالوه من مصالحهم، وأجزل لهم [٢] نصيبهم من كلّ كائن، فعيش أبدانهم عيش الجنانيّين، وعيش أرواحهم عيش الرّبّانيّين. لهم لسانان: لسان في الباطن يعرّفهم صنع الصانع في المصنوع، ولسان في الظاهر يعلّمهم علم الخالق في المخلوق [٣] .

وقال: مثل النّفس كمثل ماء واقف طاهر صاف، فإن حركته ظهر ما تحته من الحمأة، وكذلك النّفس تظهر [٤] عند المحن والفاقة والمخالفة ما فيها [٥]، ومن لم يعرف ما في نفسه كيف يعرف ربّه؟!.

وقال في معنى حديث «جبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها» [٦]:

وا عجبا ممّن لا يرى محسنا إليه [٧] غير الله، كيف لا يميل بكلّيته إليه.

قال ابن كثير: وهذا الحديث ليس بصحيح، لكن كلامه عليه من أحسن ما يكون. انتهى.

وفيها عبد الرّحيم بن عبد الله بن عبد الرّحيم بن البرقيّ [أبو سعيد] [٨]

[١] في الأصل والمطبوع: «فهو باطن» والتصحيح من «طبقات الصوفية» ص (٢٣١) .

[٢] في الأصل، والمطبوع: «وأخذلهم» وما أثبته من «طبقات الصوفية» ص (٢٢٩) .

[٣] في «طبقات الصوفية»: «يعلمهم علم المخلوقين» .

[٤] في الأصل، والمطبوع: «الظهر» وما أثبته من «طبقات الصوفية» ص (٢٣١) .

[٥] لفظة «ما فيها» سقطت من «طبقات الصوفية» فتستدرك فيه.

[٦] حديث باطل مرفوعا وموقوفا كما قال الحافظ السخاوي في «المقاصد الحسنة» وانظر تخريجه المطوّل له ص (١٧١- ١٧٢) .

[٧] لفظة «إليه» سقطت من «طبقات الصوفية» فتستدرك فيه.

[٨] زيادة من «العبر» للذهبي (٢/ ٨٣)، وانظر «سير أعلام النبلاء» (١٣/ ٤٨) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٣ · ص ٣٦٠