تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشأن [١] مثله.

وقال إسحاق بن راهويه: كل حديث لا يحفظه أبو زرعة ليس له أصل.

وقال محمد بن مسلم: حضرت أنا وأبو حاتم عند أبي زرعة- والثلاثة رازيّون- فوجدناه في النزع، فقلت لأبي حاتم: إني لأستحيي من أبي زرعة أن ألقّنه الشهادة، ولكن تعال حتّى نتذاكر الحديث، لعله إذا سمعه يقول، فبدأت فقلت: حدّثني محمد بن بشار، أنبأنا أبو عاصم النبيل، أنا عبد الحميد بن جعفر، فأرتج عليّ الحديث، كأني ما سمعته ولا قرأته، فبدأ أبو حاتم فقال: حدّثنا محمد بن بشّار، أنا أبو عاصم النبيل، أنا عبد الحميد بن جعفر [فأرتج عليه كأنه ما سمعه، فبدأ أبو زرعة فقال: حدّثنا محمد بن بشّار، أنا أبو عاصم النبيل، أنا عبد الحميد، عن جعفر] [٢] عن صالح بن أبي عريب [٣] عن كثير بن مرّة، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ، «من كان آخر كلامه لا إله إلّا الله، فخرجت روحه مع الهاء قبل أن يقول، دخل الجنّة» [٤] . وقال محمد أبو العبّاس المرادي [٥]: رأيت أبا زرعة في المنام فقلت:

ما فعل الله بك؟ فقال: لقيت ربّي عز وجل فقال: يا أبا زرعة إني أوتى بالطفل فآمر به إلى الجنة، فكيف بمن حفظ السنن على عبادي؟ فأقول له:

تبوأ من الجنة حيث شئت.

[١] يعني علوم الحديث النبوي.

[٢] ما بين حاصرتين سقط من المطبوع.

[٣] في الأصل: «صالح بن أبي غريب» وهو تصحيف، وأثبت ما في المطبوع وهو الصواب.

وانظر «تهذيب الكمال» للمزّي (٢/ ٥٩٩) مصوّرة دار المأمون للتراث بدمشق.

[٤] رواه الإمام أحمد في «المسند» (٥/ ٢٣٣ و٢٤٧)، وأبو داود رقم (٣١١٦) في الجنائز: باب في التلقين، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٣٥١) دون جملة «فخرجت روحه مع الهاء قبل أن يقول» وصحّحه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، فإنه حديث صحيح بطرقه وشواهده.

[٥] في المطبوع: «المرداوي» وهو خطأ، وانظر «تاريخ بغداد» (١٠/ ٣٣٦) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ٣ · ص ٢٧٩