تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سنة أربع وستين وتسعمائة

فيها توفي شهاب الدّين أبو العبّاس أحمد بن علي المزجاجي الحنفي [١] الإمام العلّامة.

قال في «النور»: ولد سنة سبع وتسعين وثمانمائة، وحفظ القرآن، وسمع الحديث على جماعة، منهم الشيخ عبد الرحمن [بن] الدّيبع، وكتب له الإجازة والأسانيد بخطّه، وتفقه بجماعة من الحنفية، وقرأ [٢] في كتب الرقائق، وسمع على الشيخين الوليين الكاملين المحقّقين يحيى بن الصّديق النّور وبه تخرّج وانتفع، والشيخ أبي الضّياء وجيه الدّين العلوي، ولبس الخرقة من والده، ثم ألبسه مرة أخرى أخوه لأمه الشيخ إسماعيل المزجاجي، وأذن له في إلباسها.

وكان إماما، علّامة، محقّقا، عارفا، مدقّقا، بحرا من بحار الحقيقة والشريعة، مرشدا، مسلكا، بلغ من كل فضل الأمل، له اليد الطولى في كتب القوم، وتخرّج به جماعة، منهم ولده العلّامة المجتهد الحافظ شيخنا ومولانا أبو الحسن شمس الدّين علي، والشريف حاتم بن أحمد الأهدل، وخلائق لا تحصى.

وبالجملة، فقد كان فريد دهره، ونادرة عصره، ونسيج وحده، ولازم أبده [٣] علما وعملا وإفادة وسيادة، وله كلام في الحقائق يشهد له بذلك.

[١] ترجمته في «النور السافر» ص (٢٥٦- ٢٥٩) .

[٢] في «ط»: «وكتب» وما جاء في «آ» موافق لما في «النور السافر» مصدر المؤلف.

[٣] في «آ» و«ط»: «يده» وما أثبته من «النور السافر» وفيه: «ولزيم أبده» .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١٠ · ص ٤٩٥