تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها عبد الرحمن المناوي المصري [١]، الشيخ، الصّالح، العالم، العابد، الورع، أحد تلامذة سيدي محمد الشّناوي.

كانرضي الله عنه- جميل الأخلاق، كريم النّفس، حمّالا للأذى، صبّارا على البلاء، كثير الحياء، لا يكاد يرفع بصره إلى السماء، ولا إلى جليسه.

أقام في طنتدا، ثم انتقل إلى الجامع الأزهر، فأقام به مدة، وانتفع به خلائق، ثم رجع إلى بلده المناوات، ومات بها.

وفيها زين الدّين عبد اللطيف بن علم الدّين سليمان بن أبي كثير المكّي [٢] الإمام العلّامة.

قدم دمشق وأقام بها مدة، وقرأ «الشفا» على الشمس بن طولون الصّالحي في مجلسين في رجب، سنة ثمان وثلاثين، ثم سافر إلى السلطان سليمان حين كان ببغداد، فولّاه قضاء مكّة عن البرهان بن ظهيرة، وأضيف إليه قضاء جدّه، ونظر الحرم الشريف، ثم رجع إلى دمشق، وتوجه إلى مكّة مع الحاج هو والشيخ أبو الفتح المالكي، وتوفي بها.

وكان له شعر حسن منه الموشح المشهور في القهوة الذي مطلعه:

قهوة البن مرهم الحزن ... وشفا الأنفس

فهي تكسو شقائق الحسن ... من لها يحتسي

وقد عارضه الشيخ أبو الفتح المالكي المغربي بموشح على وزنه وقافيته.

وفيها عبد اللطيف بن عبد المؤمن بن أبي الحسن الخراساني الجامي الأحمدي [٣] الهمداني الطريقة، العارف بالله تعالى.

[١] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ١٦١) .

[٢] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ١٧٩- ١٨١) .

[٣] ترجمته في «در الحبب» (١/ ٢/ ٨٤٦- ٨٥٥) و«الكواكب السائرة» (٢/ ١٨١- ١٨٣) و«جامع كرامات الأولياء» (٢/ ١٠٣) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١٠ · ص ٤٠٤