تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الولوي بن الفرفور، وخطب في الأموي نيابة ثم استقلالا إلى أن مات، وكان لخطبته وقع في القلوب وتذرف منها [١] العيون، وكان يقرأ «سيرة ابن هشام» في الجامع الأموي في كل عام بعد صلاة الصبح شرقي المقصورة.

وكان من أهل [٢] العلم والصّلاح، له محفوظات في الفقه وغيره وقيام في الليل، حافظا لكتاب الله تعالى، مواظبا على تلاوته، راكبا وماشيا، وفي آخر خطبة خطبها بالأموي- وكانت في ثامن ربيع الآخر من هذه السنة وكان مريضا- سقط عن المنبر مغشيا عليه.

قال ابن طولون: ولولا أن المرقي احتضنه لسقط إلى أسفل المنبر. قال:

ولم يكمل الخطبة الثانية، فصلّى الجمعة إمام الجامع يومئذ الشيخ عبد الوهاب الحنفي.

وتوفي المترجم ليلة الثلاثاء رابع عشري جمادي الأولى ودفن بمقبرة باب الصغير تجاه الشيخ نصر المقدسي.

وفيها- تقريبا- محيي الدّين محمد الإشتيتي الرّومي [٣] الصّالح.

كان عابدا، صالحا، متورّعا، يربّي المريدين بزاويته بإشتيت [في ولاية] [٤] روم إيلي، رحمه الله.

وفيها المولى بدر الدّين محمود أحد الموالي الرّومية الحنفي، الشهير ببدر الدّين الأصفر [٥] .

قرأ على المولى الفناري، والمولى لطفي، وغيرهما، ثم درّس بمدرسة بالي كبرى، وترقى إلى إحدى الثمان، ثم درّس بأياصوفيا، ثم تقاعد بمائة عثماني ومات على ذلك.

[١] في «ط»: «منه» .

[٢] لفظة «أهل» سقطت من «ط» .

[٣] ترجمته في «الكواكب السائرة» (٢/ ٧١) .

[٤] ما بين القوسين سقط من «آ» .

[٥] ترجمته في «الشقائق النعمانية» ص (٢٣٩- ٢٤٠) و«الكواكب السائرة» (٢/ ٢٤٨- ٢٤٩) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١٠ · ص ٣٨٠