تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النّعيمي: أصيب في بصره سنة خمس عشرة وتسعمائة بعد أن أصيب في أواخر القرن التاسع بأولاد نجباء وصبر، ثم انقطع عن الناس بالمدرسة التّقوية إلى أن توفي يوم الجمعة [١] خامس ذي القعدة.

وفيها- تقريبا- شهاب الدّين أحمد بن عمر بن سليمان الجعفري الدمشقي الشافعي الصّوفي الوفائي [٢] .

له كتاب لطيف شرح فيه «حكم ابن عطاء الله» وضعه على أسلوب غريب كلما تكلّم على حكمة اتبعها بشعر عقدها فيه فمن ذلك قوله [٣]:

أجلّ أوقات عارف زمن ... يشهد فيه وجود فاقته

متّصفا بالذي يقرّبه ... من ربّه من وجود زلّته

عقد فيه قول ابن عطاء الله [٤] خير أوقاتك وقت شهدت فيه وجود فاقتك، وتردّ إلى وجود ذلّتك.

وقال أيضا [٥]:

خير ما تطلب منه ... هو ما يطلب منكا

فاطلب التوفيق منه ... للذي يرضيه عنكا

عقد فيه قول ابن عطاء الله [٦]: خير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك.

وقال أيضا [٥]:

إنّ وسع الكون صغي ... ر جرم جثمانيّتك

فإنّه يضيق عن ... عظيم روحانيّتك

[١] في ط: «يوم الخميس» .

[٢] ترجمته في «الكواكب السائرة» (١/ ١٤٠) .

[٣] البيتان في «الكواكب السائرة» (١/ ١٤٠) .

[٤] انظر «شرح الحكم العطائية» للشرنوبي ص (٨٥) طبع دار ابن كثير، وفيه: «تشهد فيه» .

[٥] البيتان في «الكواكب السائرة» (١/ ١٤١) .

[٦] انظر «شرح الحكم العطائية» ص (٧٢) .

شذرات الذهب في أخبار من ذهب · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شذرات الذهب في أخبار من ذهبج ١٠ · ص ١٣٨