تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونُسِبَت قريشٌ إلى هشامٍ في الجاهلية، فقال الشاعر:

أحاديثُ شاعت من مَعَدٍّ وحميرٍ ... وخبَّرها الركبانُ حيُّ هِشمِ

فأمّا الوليد بن المغيرة فكان من المستهزئين، وله حديث، وفيه نزلت: " ذَرْنِي ومَنْ خَلَقْتُ وحيدًا ". إلى آخر القصة. وفيه نزلت: " ولا تُطِعْ كلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ " إلى آخر القصة.

ومن رجالهم وشعراءهم: الحارث بن خالد بن العاص بن هشام، كان شريفًا شاعرًا، وهو الذي يقول:

أظُلَيمُ إنَّ مُصابَكمْ رجلًا ... أهدى السَّلامَ إليكم ظُلْمُ

وهو الذي يقول:

مَنْ كان يسألُ عَنَّا أينَ منزلُنا ... فالأُقحوانةُ منَّا منزِلٌ قَمَنُ

ومن رجالهم في الإسلام: القُباع، وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، ولي البصرة، ولاَّه عبد الله بن الزُّبير، فنظَر إلى قفيزهم الذي يسمَّى القَنقَلَ فقال: إنّه لقُبَاعٌ، فلقِّبَ بذلك. والقُباع: الكبير الواسع. وهذه الأسماء قد مر اشتقاقها.

ومن رجالهم: وابصةُ بن خالد، وكان من المؤلًّفة قلوبهُم. واشتقاق وابِصةَ من الوبيص، والوبيص: باقي ضَوء النَّار في الجمر. وقد سمَّت العربُ وبّاصًا، ووابصةَ، ويتصرَّف فعلُه من وبَصت النار تَبِصُ وبيصًا. قال أبو النجم:

اصبح رأسِي أزهرَ العَناصِي ... في هامةٍ كالقَمَر الوبَّاصِ

الاشتقاق · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاشتقاقص ١٥١