تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُخبرْنا عن أبي عبيدة قال: لمَّا فرغ عليٌّ رضي الله عنه من الجمل فَرَّق في رجالٍ ممَّن أبلَى، فأصاب كلُّ رجلٍ منهم خَمسَمائةٍ، فكان فيمنَ أُخذَ رجلٌ من بني تميم، فلما خرج إلى صِفَّينَ خرج ذل الرجلُ فلقِيَ ضربًا أنساه الدراهم، فرجَع إلى الكوفة فقالت له ابنته: أين المال؟ فأنشأ يقول:

إنَّ أباكِ فَرَّ يومَ صِفِّينْ ... لَمَّا رأى عَكَّا والأشعريِّينْ

وحاجبًا يَستَنُّ في الطائيِّينْ ... وذا الكَلاَع سيِّدَ اليمانِينْ

وقيسَ عيلانَ الهوازنيِّينْ ... قال لنَفْس السَّوء هل تَفرِّينْ

لا خَمْسَ إلاّ جَنْدلُ الأحَرِّينْ ... والخَمْسُ قد أَجشَمَتِ الأمَرِّينْ

جَمْزًِا إلى الكوفة من قِنَّسْرينْ

ومن رجالهم: مَعْمر بن عبد الله بن نَضْلة بن عبد العُزَّى بن حُرْثان، من مهاجرة الحبشة، وقد مر تفسير نسبه. واشتقاق نَضْلة من قولهم: نَضَله يَنْضُله نَضْلًا في الرمْي وما أشبَهُ، فنَضْلة: مرّةٌ واحدة. والقوم يتناضلون، إذا تراموا. والمصدر النِّضال، فالغالب ناضلٌ والمغلوب منضول.

ومنهم: النَّحَّام، واسمهُ نَعيم بن عبد الله بن أُسِيدٍ، قتل يومَ مُؤْتةَ شهيدًا. وإنَّما سمِّيَ النَّحامَ لأنَّ النبي ﷺ قال: " دخَلتُ الجنَّةَ فرأيت فيها أبا بكرٍ وعمرَ رضي الله عنهما وسمِعتُ فيهما نَحْمةً من نُعَيم " والنَّحْمة:

الاشتقاق · الصفحة ١٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاشتقاقص ١٣٦