تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَضْلُ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه

١٠٢٥ - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو أَيُّوبَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَمَرَ لَهُمَا بِجَائِزَةٍ وَفَضَّلَ الْقُرَشِيِّيْنَ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ فَلَمَّا خَرَجَتْ جَوَائِزُهُمْ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: أَخَوَاكَ الْقُرَشِيَّانِ فَضَّلَهُمَا فِي جَوَائِزِهِمَا، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، إِنَّكُمْ» سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَعَلَيْكُمْ بِالصَّبِرِ "، فَبَلَغَتْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ، قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَهَجَرْتُ مَجْلِسَهُ لَلَّهِ لَا أُكَلِّمُهُ أَبَدًا، وَلَا يَأْوِينِي وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ فَوْرِهِ إِلَى الصَّائِفَةِ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَعُودُهُ وَهُوَ عَلَى الْجَيْشِ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ حَاجَةٍ أَوْ تُوصِينِي بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: مَا ازْدَدْتُ عَنْكَ وَعَنْ أَبِيكَ إِلَّا غِنًى إِلَّا أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَجْعَلَ قَبْرِي فِيمَا يَلِي الْعَدُوَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَشُقَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا قُبِضَ كَانَ يَزِيدُ كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى وَجَلٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ، فَنَادَاهُ أَهْلُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنَّا قَدُ عَلِمْنَا أَنَّكُمْ أَنَّمَا صَنَعْتُمْ هَذَا لِقِسٍّ كَانَ فِيكُمْ أَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَنَا حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَوْ قَدْ فَعَلْتُمْ نَبَشْنَاهُ ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ ثُمَّ ذَرَّيْنَاهُ فِي الرِّيحِ، فَقَالَ يَزِيدُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَا أَمُرُّ بِكَنِيسَةٍ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّامِ إِلَّا حَرَقْتُهَا، قَالُوا: فَالْمُتَارَكَةُ قَالَ: مَا شِئْتُمْ

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثج ٢ · ص ٩٢٩