تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ فِيمَنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فِي أَيَّامِ الشِّدَّةِ

٧٧١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْمَعَازِفَ وَالْخُمُورَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَقْسَمَ رَبِّي بِعِزَّتِهِ لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ إِلَّا سَقَيْتُهُ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ مُعَذَّبًا أَوْ مَغْفُورًا لَهُ، وَلَا يَدَعُهَا عَبْدٌ مِنِ عَبِيدِي تَحَرُّجًا عَنْهَا إِلَّا سَقَيْتُهُ إِيَّاهَا مِنْ حَظِيرَةِ الْقُدْسِ»

وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ " لِكُلَّ شَيْءٍ إِقْبَالًا وَإِدْبَارًا، وَإِنَّ إِقْبَالَ هَذَا الدِّينِ بِمَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ حَتَّى إِنَّ الْقَبِيلَةَ لَتَفْقَهُ مِنْ أَسْرِهَا أَوْ آخِرِهَا حَتَّى مَا يَكُونُ فِيهَا إِلَّا الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ مَقْهُورَانِ مَغْمُومَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ تَكَلَّمَا أَوْ نَطَقَا قُمِعَا وَقُهِرَا، وَاضْطُهِدَا، ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ إِدْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ كُلُّهَا مِنْ عِنْدِ أَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إِلَّا الْفَقِيهُ أَوِ الْفَقِيهَانِ مَقْهُورَانِ مَغْمُومَانِ ذَلِيلَانِ إِنْ نَطَقَا أَوْ تَكَلَّمَا قُمِعَا وَقُهِرَا وَاضْطُهِدَا، وَقِيلَ: أَتَطْعَنَانِ عَلَيْنَا أَتَطْعَنَانِ عَلَيْنَا حَتَّى تُشْرَبَ الْخَمْرُ فِي نَادِيهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ، وَتُنْحَلَ اسْمًا غَيْرَ اسْمِهَا حَتَّى يَلْعَنَ آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوَّلَهَا إِلَّا وَحَلَّتْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ، وَيَقُولُونَ يَأْمُرُ بِهَذَا الشَّرَابِ يَشْرَبُ الرَّجُلُ مَا بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَكُفُّ عَنْهُ حَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ فَيَقُومُ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعُ ذَيْلَهَا فَيَنْكِحَهَا وَهُمْ يَنْظُرُونَ كَمَا يُرْفَعُ بِذَنْبِ النَّعْجَةِ وَكَمَا أَرْفَعُ ثَوْبِي هَذَا «، وَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَوْبًا عَلَيْهِ مِنْ هَذِهِ السُّحُولِيَّةِ،» فَيَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ لَوْ غَيَّبْتُمُوهُمَا عَنِ الطَّرِيقِ فَذَاكَ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ كَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيكُمُ الْيَوْمَ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَأَمَرَ فِيهِ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ فَلَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ مِمَّنْ صَحِبَنِي وَآمَنَ بِي وَاتَّبَعَنِي وَصَدَّقَنِي "

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بغية الباحث عن زوائد مسند الحارثج ٢ · ص ٧٧٠