تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قلت : والظاهر أن مفعول قوله توجب محذوف وأن نفوذ على حذف مضاف ومتعلق أي توجب لموصوفها كونه بصدد نفوذ حكمه ، فالصفة إن كانت توجب كونه بصدد نفوذ حكمه في كل شيء فمن قامت به قاض وإن كانت توجب كونه بصدد حكمه فيما حكم فيه فقط فمحكم ، فالقاضي من ثبتت له تلك الصفة فصل أو لم يفصل ، وبه يسقط قول ( خ ) لم يظهر لي وجه خروجه قال : لأن المحكم ينفذ حكمه بكل شيء حكم به صوابا مثل القاضي ، وإنما يفترقان في الجواز ابتداء . | وقول ( ت ) إن التحكيم خارج بعموم الإضافة في حكمه أي جميع أحكامه يرد بأن هذا العموم هو المقدر قبل المبالغة وهو شامل للمحكم المذكور لأنه أيضا تنفذ جميع أحكامه التي حكمها صوابا ( خ ) ومضى أن حكم صوابا تأمل . وقوله : حكمية أي اعتبارية . وقوله : نفوذ بالذال المعجمة بمعنى المضي واللزوم لا بمعنى التنفيذ بالفعل لتعذره في الجبابرة . وقوله : حكمه أي إلزامه أي توجب لموصوفها لزوم إلزامه ، فاللزوم فرع الإلزام والتنفيذ بالفعل أمر زائد على ذلك وخرج بالشرعي غيره فلا يمضي . وقوله : ولو بتعديل أو تجريح الخ ، قال ( ت ) لم يظهر لي وجه المبالغة عليهما بخصوصهما ، فإن قيل : لكونه يستند لعلمه فيهما قيل مثلهما تأديب من أساء عليه وضرب خصم لد الخ .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٠