نقصان حرف من أوائل العدد ... في كل ما شطر يفك من وتد
خمسة أشطار من الشطور ... يخرم منها أول الصدور:
منها الطويل أول الدوائر ... وأطول البناء عند الشاعر
يدخله الخرم فيدعى أثلما ... فإن تلاه القبض سمي أثرما
والوافر الذي مدار الثانية ... عليه، قد تعيه أذن واعيه
يدخله الخرم في الابتداء ... في أول الجزء من الأجزاء
وهو يسمى أعصبا، وكل ما ... ضم إليه العصب سمي أقصما
وإن يكن أعصب ثم يعقل ... فذلك الأجم ليس يجهل
والهزج الذي هو السوار ... عليه للثالثة المدار
يدخله الخرم فيدعى أخرما ... وهو قبيح فاعلمن وافهما
حتى إذا ما كف بعد الخرم ... سميته أخرب إذ تسمي
والأشتر المهجن العروضا ... ما كان منه آخر مقبوضا
هذا وفي الرابعة المضارع ... يدخل فيه الخرم لا يدافع
كمثل ما يدخل في شطر الهزج ... وهو يسمى باسمه بلا حرج
ولا يجوز الخرم فيه وحده ... إلا بقبض أو بكف بعده
لعلة التراقب المذكور ... خص به من أجمع الشطور
والمتقارب الذي في الآخر ... تحلو به خامسة الدوائر
يدخله ما يدخل الطويلا ... من خرمه وليس مستحيلا
هذا جميع الخرم لا سواه ... وهو قبيح عند من سماه
يدخل في أوائل الأشعار ... ما قيل في ذي الخمسة الأشطار
لأن في أول كل شطر ... حركتين في ابتداء الصدر
وإنما ينفك في أوتاد ... فلم يضرها الخرم في الكماد
لقوة الأوتاد في أجزائها ... وأنها تبرأ من أدوائها
سالمة من أجمع الزحاف ... في كل مجزوء وكل وافي