تخطَّ إلى المحتوى

ولما بلغ كسرى خبر قيس بن مسعود إذ انسل إلى قومه، حبسه حتى مات في حبسه، وفيه يقول الأعشى:

وعريت من أهل ومال جمعته ... كما عريت مما تمر المغازل

وكتب لقيط الإيادي إلى بني شيبان في يوم ذي قار شعرا يقول في بعضه:

قوموا قياما على أمشاط أرجلكم ... ثم افزعوا قد ينال الأمن من فزعا

وقلدوا أمركم لله دركم ... رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا

لا مترفا إن رخاء العيش ساعده ... ولا إذا عض مكروه به خشعا

ما زال يحلب هذا الدهر أشطره ... يكون متبعا طورا ومتبعا

حتى استمر على شزر مريرته ... مستحكم الرأي لا قحما ولا ضرعا «1»

وهذه الأبيات نظير قول عبد العزيز بن زرارة:

قد عشت في الدهر أطوارا على طرق ... شتى فصادفت منه اللين والفظعا

كلا بلوت فلا النعماء تبطرني ... ولا تخشعت من لأوائه جزعا «2»

لا يملأ الأمر صدري قبل موقعه ... ولا أضيق به ذرعا إذا وقعا

العقد الفريد · الجزء ٦ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.