تخطَّ إلى المحتوى

ابن عبد الحميد وابن أبي حفصة:

قال الرياشي: سمعت محمد بن عبد الحميد يقول: قلت لابن أبي حفصة: ما أغراك ببني علي؟ قال: ما أحد أحب إلي منهم، ولكني لم أجد شيئا أنفع عند القوم منه.

هشام وزيد بن علي:

لما دخل زيد بن علي بن أبي طالب على هشام، قال: بلغني أنك تحدث نفسك بالخلافة، ولا تصلح لها لأنك ابن أمة! قال: أما قولك: إني أحدث نفسي بالخلافة، فلا يعلم الغيب إلا الله. وأما قولك: إني ابن أمة، فهذا إسماعيل بن أمة، أخرج الله من صلبه محمدا صلى الله عليه وسلم؛ وإسحاق ابن حرة، أخرج الله من صلبه القردة والخنازير وعبد الطاغوت! وخرج من عنده فقال: ما أحب أحد الحياة إلا ذل. فقال له الحاجب: لا يسمع هذا الكلام منك أحد.

وقال زيد بن علي عند خروجه من عند هشام بن عبد الملك:

شرده الخوف وأزرى به ... كذاك من يكره حر الجلاد «1»

محتفي الرجلين يشكو الوجا ... تقرعه أطراف مرو حداد «2»

قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد

ثم خرج بخراسان فقتل وصلب.

وفيه يقول سديف لأبي العباس يغريه ببني أمية حيث يقول:

واذكروا مصرع الحسين وزيدا ... وقتيلا بجانب المهراس «3»

يريد إبراهيم الإمام، أخا أبي العباس.

العقد الفريد · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.