تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذين المكانين إلا بعد مجاوزة «ذي الحليفة» أو مجاوزة محاذاتها، ويعني هذا: أنهما انتقلا من ميقاتٍ إلى محاذاة ميقات آخر، والمهم أنهما لم يخترقا محيط المواقيت إلا محرمين؛ لأن الانتقال من ميقات إلى ميقات من غير إحرام، ولا عقد للنية -ولو كانت في نفسه- لا يعد تجاوزًا.

وإذا كان هذا جائزًا برًا، فمن باب أولى جوازه جوًا.

وقال الإمام مالك في رواية: «ومن مرّ من أهل الشام ومصر ومن وراءهم بذي الحليفة، فأحب أن يُؤخّر إحرامه إلى «الجحفة» فذلك له واسع» (١).

وكذا قال ابن مفلح الحنبلي عن الشامي يتجاوز «ذا الحليفة» إلى «الجحفة» ونقل ذلك عن عطاء ومالك وأبي ثور، ثم قال: ويتوجّه لنا -أي الحنابلة- مثله» (٢).

وهذا الذي عليه الأحناف (٣).

(١) المدونة ١/ ٣٣٠.

(٢) الفروع ٣/ ٢٧٥.

(٣) فتح القدير لابن الهمام (٢/ ٤٢٥).

حكم الإحرام من جده · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حكم الإحرام من جدهص ٦٨