تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر أبو المحاسن بن تغري أن النصارى لما حاصروا أنطاكية في أول مجيئهم إلى الشرق الإسلامي ( الحملة الصليبية الأولى ) لم ينهض العبيديون للدفاع عن المسلمين مع قدرتهم على النجدة بل خذلوهم وأسلموهم للعدو فيقول : " لم ينهض الأفضل بإخراج عساكر مصر ، وما أدري ما كان السبب في عدم إخراجه مع قدرته على المال والرجال " أ . هـ . [12] .

وأقبح من ذلك أنهم أرسلوا من يفاوض الصليبيين على اقتسام تركة السلاجقة السنة بعد القضاء عليهم في الوقت الذي كانت سيوف الصليبيين تعمل عملها في رقاب المسلمين في أنطاكية [13] .

وذكر الذهبي أن الإسماعيلية باعوا ( بانياس ) للفرنجة و مكثت في أيديهم سبع سنين إلى أن استنقذها ، منهم الملك : إسماعيل بن بوري بن الأتابك طغتكين التركي [14] .

والباطنية اشتهروا بالنفاق والكيد للإسلام والمسلمين على اختلاف مللهم ومذاهبهم ، وكم كانوا نصيراً للعدو على المسلمين ، ويكفي أن سقوط عاصمة الخلافة العباسية ( بغداد ) بيد التتار كان بتدبيرٍ من ابن العلقمي الرافضي .

ثالثاً : يرى بعض الباحثين خاصة الغربيين أن الحملات الصليبية كانت رد فعل ضد آسيا ، وانتقاماً من المسلمين الذين غزوا أوربا ؛ لكن رد ذلك الباحث الغربي سيدو بقوله : " إلا أن الحرب الصليبية نشأت في الحقيقة عن الحماسة التي أشعلها بابوات رومة في نفوس العالم الكاثوليكي ، فلم يكن إنقاذ القسطنطينية [15] التي كان يهددها الأتراك السلجوقيون إلا أمراً ثانوياً لدى الصليبيين الأولين والصليبيون قد ذكر لهم تدنيس أناس من الهمج لقبر يسوع المخلص ، وذكر لهم وجوب حفظ مهد دينهم من التنجيس فلبت الألوف تلك الدعوة التي رفعت باسم رب النصارى " [16] .

حروب الفرنجة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حروب الفرنجةص ٦