تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حروب الفرنجة

الحملات الصليبية

إبراهيم بن محمد الحقيل

( 2 / 2 )

عرض الكاتب وفقه الله في الحلقة الماضية أسباب الحملات الصليبية ولماذا سميت بهذا الاسم ؟ ثم استعرض الحملات الخمس الأولى . وفي هذه الحلقة يكمل بقية الموضوع بذكر الحملات الثلاث المتبقية ، ونهاية إمارات الصليبيين في الشرق الإسلامي ، وموقف نصارى الشرق من الهجوم الغربي على الشرق الإسلامي ، ثم يختم مقاله بالآثار التي خلفتها الحملات الصليبية وماذا استفاد منها الصليبيون ؟!

الحملة الصليبية السادسة : ( 625 - 627 ) ( 1228 - 1230م ) :

شكّل هذه الحملة الإمبراطور الألماني ( فريدرك الثاني ) أعظم ملوك أوروبا في وقته وكان متزوجاً من ابنة ( جان دوبريان ) وارثة مملكة بيت المقدس ؛ مما جعل البابا ( هورنوريوش الثالث ) يستغل هذا الزواج الذي كان له جهد فيه للاستفادة من قوة الإمبراطور في تسيير حملة صليبية لانتزاع بيت المقدس من المسلمين .

وقد أعلن الإمبراطور بعد هذا الزواج للبابا بأنه سيحمل الصليب ويقود الحملة بنفسه بعد زواجه لكنه أخذ يماطل ويؤخر السفر [1] .

ولما تولى كرسي البابوية ( قريقوار التاسع ) أعلن حرمان الإمبراطور ولعنه وحرم الذهاب معه إلى الأماكن المقدسة ، فقابله الإمبراطور بمصادرة جميع أملاك البابوية مدعياً بأن البابا تابع للإمبراطورية الجرمانية المقدسة .

وفي تلك الحقبة الزمنية كان الخلاف على أشده بين حكام المسلمين أبناء الملك العادل الثلاثة الذين كانوا يتقاسمون الدولة وهم :

1 - الكامل سلطان مصر .

2 - المعظم ملك دمشق .

3 - الأشرف ملك ما بين النهرين .

وقد طمع كل واحد منهم في الاستيلاء على المملكتين الأخريين ، وكان سلطان مصر الكامل صديقاً للإمبراطور الألماني ؛ فكاتبه ليشد أزره ضد أخيه المعظم وحلفائه نظير التنازل عن بيت المقدس للنصارى والعياذ بالله .

حروب الفرنجة · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حروب الفرنجةص ١٩