تحرك الجيش الصليبي تجاه المنصورة والقاهرة ، وفي أثناء تحركه توفي السلطان أيوب في 14 شعبان عام 647هـ فكتمت جاريته أم خليل المدعوة : شجرة الدر [20] خبر وفاته لئلا يؤثر على الجند ، وعرقل المسلمون حركة الجيش الفرنسي بما يشنونه عليهم من غارات مفاجئة ؛ لكن طلائع منه وصلت إلى المنصورة معقل قيادة المسلمين تحت قيادة أخي الملك لويس ( الكونت دارتوا ) فدخلوها وقتلوا الأمير فخر الدين قائد الجيش ، ووصلوا إلى قصر السلطان ودنوا من النصر ، فتصدى لهم القائد ( بيبرس البندقداري ) فكسرهم وقتل أخا الملك لويس ثم حمل المسلمين على بقيتهم تحت قيادة ( بيبرس ) إلى أن وصل ابن السلطان أيوب الملك ( نورانشاه ) فتولى القيادة فرفع ذلك من معنويات المسلمين . وحصر المسلمون الصليبيين قرب المنصورة بعد أن أخرجوهم منها وقطعوا عليهم طريق الإمدادات من دمياط . وحاول الصليبيون اختراق الحصار لكنهم فشلوا وخسروا ثمانين سفينة محملة بالأقوات والأسلحة وأسر منهم ألف جندي ، ففاوض لويس المسلمين بأن يسلم لهم دمياط مقابل تسليم المسلمين بيت المقدس وبعض بلاد الساحل للإفرنج فلم تنجح المفاوضات ، ثم حمل المسلمون على الصليبيين فأوهنوهم ، وفي الثاني من محرم عام 648هـ بدأ انسحاب الملك لويس بجيشه فطاردهم المسلمون وأثخنوهم قتلاً وجرحاً وبعد يومين أسر المسلمون الملك لويس [21] ، وعلم الصليبيون في دمياط ما حل بجيشهم وقائدهم في المنصورة فأصابهم الهلع والحزن وكانت زوجة ( لويس ) المدعوة ( مرغريت ) في دمياط على وشك أن تضع مولودها ، فوضعته بعد أسر زوجها وسمته ( جان الحزين ) تشاؤماً بالوقت الذي ولد فيه .
حروب الفرنجة · الصفحة ٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حروب الفرنجةص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي