تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شروراً ومفاسد، ففيها منفعة ولذة لفاعلها؛ ولذلك يؤثرها ويختارها، وإلا فلو تجردت مفسدتها من كل وجه لما آثرها العاقل ولا فعلها أصلاً. (1)

ولأجل التعارض بين ما يتوهمه بعض الناس مصالح؛ لأنه متعلق بالدنيا، وبين اتباع نصوص الكتاب والسنة وضع العلماء ضوابط للمصلحة، هي: (2)

1 - عدم إخلالها بعبودية الله تعالى؛ لأن الشرائع الربانية جاءت لتقرر هذا المبدأ في كل تشريعاتها.

2 - عدم قصر المصلحة على أحد الدارين، يقول الشاطبي: المصالح المجتلبة شرعاً، والمفاسد المستدفعة إنما تعتبر من حيث تقام الحياة الدنيا للحياة الأخرى لا من حيث أهواء النفوس في جلب مصالحها العادية أو درء مفاسدها العادية. (3)

3 - عدم معارضتها أو تفويتها للنص، فلا تعارض بين النصوص الصحيحة والمصالح الحقيقية.

4 - عدم إخلالها بمقاصد الشرع، وهي حفظ الضرورات. (4)

5 - عدم تفويتها مصلحة أهم منها أو مساوية لها.

يقول ابن القيم: إذا تأملت شرائع دينه التي وضعها بين عباده وجدتها لا

(1) () مفتاح دار السعادة: 2/ 14.

(2) () ينظر: المصلحة المرسلة حقيقتها وضوابطها: 75 - 96.

(3) () الموافقات: 2/ 37 - 38.

(4) () ينظر: أصول الفقه، محمد أبو زهرة: 369.

حرية الرأي .. رأي آخر .. · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حرية الرأي .. رأي آخر ..ص ٥٣