أخو أبي سلمة، وأبو العاص بن قيس بن عدي السهمي، وأميمة بن رفاعة بن أبي رفاعة، فهؤلاء العشرون تنضم إلى الأربعة فتكمل العدة (1).
د- مشاركة خيار الملائكة (جبريل وميكائيل):
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي - رضي الله عنه - قال: قيل لعلي ولأبي بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو قال: يشهد الصف (2).
وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر: «هذا جبريل أخذ برأس فرس، عليه أداة الحرب» (3) وفي رواية: «على ثناياه (4) النقع» (5).
وروى ابن جرير في تفسيره من حديث طلحة بن عبيد الله بن كريز أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما رؤي إبليس يوماً هو فيه أصغر، ولا أحقر، ولا أدحر، ولا أغيظ من يوم عرفة، وذلك مما يرى من تنزيل الرحمة والعفو عن الذنوب، إلا مما رأى يوم بدر»، قالوا: يا رسول الله، وما رأى يوم بدر؟ قال: «أما إنه رأى جبريل يزع الملائكة» (6) (7).
هـ- قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها:
قال ابن كثير - رحمه الله -: وقد قاتل بنفسه الكريمة قتالاً شديداً ببدنه، وكذلك أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، كما كانا في العريش يجاهدان بالدعاء والتضرع، ثم نزلا، فحرضا وحثا على القتال، وقاتلا بالأبدان، جمعاً بين المقامين الشريفين (8).
(1) () فتح الباري (7/ 302).
(2) () (2/ 411) برقم (1257)، قلت: وإسناده صحيح.
(3) () ص 759 برقم (3995)، كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدراً.
(4) () الثنايا: إحدى الأسنان الأربع التي في مقدمة الفم، ثنتان من فوق، وثنتان من تحت، المعجم الوسيط (1/ 102).
(5) () النقع: الغبار، النهاية في غريب الحديث (5/ 109).
(6) () يزع: أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب، فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار، النهاية في غريب الحديث (5/ 180).
(7) () تفسير ابن جرير (6/ 265)، وهو مرسل، طلحة بن عبيد الله لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(8) () البداية والنهاية (5/ 111).