تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعدوهم على ثلاثة أضعافهم عدداً وعدداً (1). اهـ

ثالثاً: أن أهلها مغفور لهم:

روى البخاري في صحيحه من حديث علي - رضي الله عنه - قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير والمقداد بن الأسود، قال: «انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ (2)، فإن بها ظعينة، ومعها كتاب فخذوه منها»، فانطلقنا نعادي بنا خيلنا، حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة (3)، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها (4) فأتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا حاطب، ما هذا؟» , قال: يا رسول الله لا تعجل علي، إني كنت امرءاً ملصقاً في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن أتخذ عندهم يداً يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفراً ولا ارتداداً، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد صدقكم» قال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: «إنه قد شهد بدراً، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (5).

قال ابن حجر: والمراد منه هنا الاستدلال على فضل أهل بدر، بقوله - صلى الله عليه

(1) () البداية والنهاية لابن كثير (5/ 258).

(2) () ... خاخ: بخاءين، ويقال روضة خاخ، قال الواقدي: روضة خاخ بقرب ذي الحليفة على بريد من المدينة

وذكر الواقدي حديث علي السابق، ثم بين فيه أن المكان قريب من اثني عشر ميلاً من المدينة، وفاء الوفا للسمهودي (4/ 1198).

(3) () أي المرأة.

(4) () العقاص: ضفائر الشعر، وأخرجت الكتاب من عقاصها أي ضفائرها، جمع عقيصة أو عقصة، النهاية في غريب الحديث (3/ 274).

(5) () صحيح البخاري ص 575، برقم (3007)، كتاب الجهاد والسير، باب الجاسوس، وصحيح مسلم ص 1011، 1012، برقم (2494)، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر وقصة حاطب بن أبي بلتعة.

حدث غير مجرى التاريخ · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدث غير مجرى التاريخص ٣٧