القلب، ويخشى عليه إن استمر على ذلك أن يكون منهم.
مائة وخمسون: في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 167].
أ - أن الحكم الوارد في هذه الآية شامل لجميع الأنبياء؛ لأن قوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ﴾ نكرة في سياق النفي، تفيد العموم.
ب - وفيها أن الجهاد من سنن المرسلين.
ج - أن العداوة بين الحق والباطل كانت ولا تزال مع كل مرسل ومصلح.
د - وفيها أن الأسر شريعة الأنبياء، إلا أن أحكامه قد تختلف من نبي إلى نبي.
هـ - وفيها أن الإثخان في العدو، وقتل الرجال أحب إلى الله تعالى من الأسر، وقد تقدم بيان ذلك.
و - وفيها أن ما يريده الله لعباده أفضل مما يريدونه لأنفسهم.
ز - وفيها أن من طبيعة البشر إيثار العاجلة على الآخرة، ولكن ينبغي للمؤمن ألا يغلب عليه ذلك، فيقع فيما نهاه الله عنه.
مائة وواحد وخمسون: قوله تعالى: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: 68].
أ - فيها إثبات علم الله - عز وجل - السابق لكل شيء.
ب - وفيها أن الله كتب مقادير الأشياء قبل خلقها.
ج - وفيها فضل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حيث سبق لهم في علم الله أن لا يعذبهم.
د - أن العبد قد يصدر منه ما يوجب العقوبة ثم يكون لديه موانع تمنع وقوعها، وبيان ذلك في هذه القصة، جاء في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم" (1).
ه - وفيها أن الله لا يعذب أحداً إلا بذنب لقوله: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ﴾ [الأنفال: 68].
مائة واثنان وخمسون: قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
(1) () ... تقدم تخريجه ص 52.