تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك، فإن طاعة الرسول طاعة لله، وهو صريح قوله تعالى: ﴿مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ [النساء: 80].

فليحذر كل الحذر من التفريق بين الله ورسله، فمن صفات المؤمنين ما جاء في قوله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 285].

ومن صفات المنافقين ما جاء في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (150) أُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً (151)﴾ [النساء: 150 - 151].

مائة وتسعة: قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ﴾ [الأنفال: 14]. توبيخ من الرب لمن عصاه وعانده.

مائة وعشرة: قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ﴾ [الأنفال: 14]، بيان واضح بأن عقوبة الكافر في الدنيا لا تكفي عن عقوبة الآخرة، أما المؤمن فبالعكس من ذلك.

مائة وأحد عشر: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمْ الأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: 15].

فيها من الفوائد ما يلي:

أ - أن هذا النهي خاص بالمؤمنين.

ب - أن النهي إنما يكون بعد اللقاء.

ج - أن النهي هو عندما يكون العدو كافراً، أما إذا كان العدو من البغاة، ونحوهم، فلا يشمله النهي.

د- أن النهي إنما يكون حال الزحف، ولذا جاء في الحديث: "اجتنبوا السبع الموبقات" وذكر منها "التولي يوم الزحف" (1).

مائة واثنا عشر: قوله تعالى: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ﴾ [الأنفال: 19]. والقصة المفسرة لها أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهم أقطعنا للرحم، وآتانا بما لا

(1) () ... سبق تخريجه ص 89.

حدث غير مجرى التاريخ · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدث غير مجرى التاريخص ٢٨٠