الثامن والستون: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانَاً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3)﴾ [الأنفال: 2 - 3].
فأركان الإيمان ثلاثة، وهي: اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان، وقد جمعت هاتان الآيتان ذلك كله. فعمل القلب ما تقدم، وعمل باللسان ذكر الله وتلاوة القرآن، وعمل الجوارح قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [الأنفال: 3].
التاسع والستون: الصلاة والصدقة في كتاب الله قرينتان، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: 43].
السبعون: قال): يقيمون الصلاة) ولم يقل: يصلون، إشارة إلى الإتمام وحسن الأداء.
الحادي والسبعون: كل رزق يؤتاه عبد فإنما هو من الله لقوله: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾.
الثاني والسبعون: لطف الله بعباده حيث ذكرهم بأن ما ينفقونه إنما هو من رزقه الذي أعطاهم، فكيف يبخلون بعد هذا؟
الثالث والسبعون: قد يكون بالناس من يدعي الإيمان، ولكن المؤمنين حقاً هم الذين اجتمعت فيهم تلك الصفات لقوله تعالى بعد ذكر صفاتهم: ﴿أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً﴾ [الأنفال: 4].
الرابع والسبعون: منازل المؤمنين درجات بعضها فوق بعض، ومنازل الكافرين دركات بعضها تحت بعض لقوله تعالى: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
الخامس والسبعون: ثواب المؤمنين يتفاوت بحسب الإيمان لأن الدرجات متفاوتة.
السادس والسبعون: من فضل ثواب المؤمنين قربهم من الله لقوله تعالى: ﴿لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾.
السابع والسبعون: أن المؤمنين قبل دخول الجنة يطهرون من النقائص، والذنوب لقوله تعالى: ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾.
الثامن والسبعون: رزق المؤمنين في الجنة لا تبعة فيه مع سعته، وحسنه، ودوامه لقوله تعالى: ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾.
التاسع والسبعون: خروج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه وقع بأمر الله، وتقديره لقوله تعالى: ﴿أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ [الأنفال: 5].