تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السابع والأربعون: مشروعية فعل كل ما يكون سبباً لاطمئنان قلب المجاهد.

الثامن والأربعون: أن الأسباب المادية إنما يؤخذ بها إذا دعا الشرع إليها، وإلا فالواجب الأول هو التوكل على الله، وتفويض الأمر إليه، والثقة بنصره، قال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: 126].

التاسع والأربعون: أن الله تعالى عزيز، ومن عزته نصره من يشاء، وهزيمته لمن يشاء، قال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [آل عمران: 126].

الخمسون: أن من حكمته ألا يستأصل جميع الكفار، فإن في ذلك تعطيل لسوق الجهاد، لقوله تعالى: ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ﴾ [آل عمران: 127].

الحادي والخمسون: مشروعية النظر إلى حال الكفار والعصاة، ليعرف المؤمن الطائع قدر نعمة الله عليه، لقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَى إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: 28].

الثاني والخمسون: أن الأصل في النعم إنما أراد الله بها أن تكون شكراً لله، لقوله تعالى: ﴿بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً﴾ [إبراهيم: 28].

الثالث والخمسون: أن كفر النعم سبب للنقم، لقوله تعالى: ﴿نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً﴾ [إبراهيم: 28].

الرابع والخمسون: أن الأحكام القدرية منوطة بقادة الأمم والشعوب، لقوله: ﴿وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: 28].

الخامس والخمسون: أن اتباع الرؤساء وطاعتهم في الباطل لا تكون عذراً، لقوله تعالى: ﴿دَارَ الْبَوَارِ﴾ [إبراهيم: 28] وفيه آيات أخر (1).

(1) () ... قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَ (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنْ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (68)﴾ [الأحزاب: 66 - 68]، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذْ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنْ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33)﴾ [سبأ: 31 - 33].

حدث غير مجرى التاريخ · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدث غير مجرى التاريخص ٢٧٣