علي، ثم روى بسنده عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطى علياً الراية يوم بدر وهو ابن عشرين سنة، وأجيب عن الأول بأن هذا كان عند خروجهم، وفي الطريق، فيحتمل أن سعداً دفعه لغيره بإذنه - صلى الله عليه وسلم - ليحرسه في العريش إذ هو ببدر (1).
وصفة الراية واللواء وردت في حديث الترمذي من طريق ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كانت راية نبي الله - صلى الله عليه وسلم - سوداء، ولواؤه أبيض (2).
وروى بسنده إلى البراء بن عازب قال: كانت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوداء مربعة من نمرة (3).
عدة أهل بدر وعددهم والحال التي كانوا عليها:
روى مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً، فاستقبل القبلة .. ثم ذكر الحديث (4).
ففي هذا الحديث تحديد لمسألتين:
المسألة الأولى: أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً، وهذا فيه تفسير لروايات ستأتي فيها ثلاثمائة وبضعة عشر، فقد فسر البضع بتسعة عشر رجلاً.
المسألة الثانية: تحديد أن المشركين كانوا ألفاً، وسيأتي الكلام عليه (5).
روى البخاري في صحيحه من حديث البراء قال: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر، وكان المهاجرون يوم بدر نيفاً على ستين، والأنصار نيفاً وأربعين ومائتين (6).
(1) () شرح المواهب (1/ 410).
(2) () ص 291، برقم (1681)، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرايات، وحسنة الألباني في صحيح الترمذي (2/ 136) برقم (1748).
(3) () ص 291 برقم (1680)، كتاب الجهاد، باب ما جاء في الرايات، وصححه الالباني في صحيح الترمذي (2/ 136) برقم (1747) دون قوله مربعة.
(4) () سبق تخريجه ص 54.
(5) () ص 198.
(6) () ص 753 برقم (3955)، كتاب المغازي، باب عدة أصحاب بدر.