تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع من يحشرون؟

يقول الحق: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ يقول النعمان بن بشير: يعني بأشباههم وأمثالهم - فمن غره الملك حشر مع فرعون، ومن غره المنصب حشر مع قارون، ومن غره المال حشر مع هامان، وكل على شاكلته - فيحشرون معهم وآلهتهم التي يعبدون من دون الله، ثم يسألون ويناقشون الحساب - ومن نوقش الحساب عذب -.

ما هي حالهم يوم العرض؟

قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يذكر الله تعالى حال الكفار إذ وقفوا على النار وشاهدوا ما فيها من الأهوال العظام والأغلال والسلاسل تمنوا في تلك الساعة أن يردوا إلى الدنيا لعلهم يعملون صالحًا! ولكن هيهات هيهات ولو ردوا لعادوا لما كانوا عليه. وفي موضع آخر يقول الله: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ تراهم وقد كستهم الذلة والخوف، يسارقون النظر إلى النار إلى مصيرهم. قال مجاهد: وهذا الذي يخافونه واقع بهم لا محالة.

المشهد الأخير في المحشر:

بعد هذه الأحداث الجسام وما حوت من مواقف

هذه النار · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه النارص ١٩