تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاد الطريق (1)

«وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ» .. والتهجد الصلاة بعد نومة أول الليل. والضمير في «بِهِ» عائد على القرآن ، لأنه روح الصلاة وقوامها.

«عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً» .. بهذه الصلاة وبهذا القرآن والتهجد به ، وبهذه الصلة الدائمة باللّه.

فهذا هو الطريق المؤدي إلى المقام المحمود وإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يؤمر بالصلاة والتهجد والقرآن ليبعثه ربه المقام المحمود المأذون له به «1» ، وهو المصطفى المختار ، فما أحوج الآخرين إلى هذه الوسائل لينالوا المقام المأذون لهم به في درجاتهم. فهذا هو الطريق. وهذا هو زاد الطريق.

«وَقُلْ : رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ ، وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً».

وهو دعاء يعلمه اللّه لنبيه ليدعوه به. ولتتعلم أمته كيف تدعو اللّه وفيم تتجه إليه. دعاء بصدق المدخل وصدق المخرج ، كناية عن صدق الرحلة كلها. بدئها وختامها. أولها وآخرها وما بين الأول والآخر. وللصدق هنا قيمته بمناسبة ما حاوله المشركون

(1) - فى ظلال القرآن ـ موافقا للمطبوع - (4 / 2247)

هذا هو الطريق · الصفحة ١٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا هو الطريقص ١٣٣