تخطَّ إلى المحتوى

وقائلة ما المجد للمرء والفخر … فقلت لها شيء ليس العلا مهر

فأما بنو الدنيا ففخرهم الغنى … كرم قصير في غد بئس الزهر

وأما بنو الأخرى ففي الرب فخرهم … نضارته تزداد ما بقي الدهر

وقصة ثعلبة بن حاطب (١) في سبب نزول قوله تعالى:

﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ﴾ (٢) الآية مشهورة (٣) وفي التواليف والتفاسير مسطورة.

فصل

صح من حديث معاذ قال: "قال اللَّه تعالى: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء".

رواه الترمذي (٤) وقال: حسن صحيح.

وللموطأ: "وجبت محبتي في المتجالسين فيَّ وللمتزاورين فيَّ والمتباذلين فيَّ" (٥).

تعاشر قوم في المعاصي فحالهم … غدًا للتبري والندامة عقبًا

فأين هم من فتية قد تحاببوا … على طاعة المولى وفي حبه تاهوا

هنيئًا لهم في اللَّه حبهم لقد … كفى شرفًا من أن يحبهم اللَّه

وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة: "سبعة يُظلهم اللَّه في ظِلِّه يوم لا ظل إلَّا

(١) قال ابن كثير في تفسيره: وقد ورد فيه حديث رواه ابن جرير بسنده عن أبي أمامة الباهلي عن ثعلبة بن حاطب أنه قال لرسول اللَّه ﷺ "ادع اللَّه أن يرزقني مالًا"، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ "ويحك يا ثعلبة قليل تؤدى شكره خير من كثير لا تطيقه". . . . . إلى آخره وفيه: "وأنزل فرائض الصدقة فبعث رسول اللَّه ﷺ رجلين على الصدقة من المسلمين وقال لهما مرا بثعلبة وبفلان الى أن قال: "فأنزل اللَّه عز وجل" ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ [التوبة: ٧٥] الآية. . . . . الحديث بطوله تفسير ابن كثير (٢/ ٣٨١، ٣٨٢).

(٢) سورة التوبة (٧٥).

(٣) الحديث أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٣١)، الشجري في أماليه (١/ ١٩٨)، والسيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٦٠)، والعجلوني في كشف الخفا (٢/ ٢٦٢)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ٢٩٠).

(٤) أخرجه والترمذي في سننه (٢٣٩٠) كتاب الزهد، باب ما جاء في الحب في اللَّه. وأحمد في مسنده (٥/ ٢٣٩)، والمنذري في الترغيب والترهيب (٤/ ١٩)، والزبيدي في الإتحاف (٦/ ١٧٤)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (٢/ ١٣١).

(٥) أخرجه الزبيدي في الإتحاف (٦/ ١٧٥، ٥/ ٢٤٧، ٥/ ٢٤٥)، وابن أبي حاتم في العلل (١٨٣٠) وأحمد في مسنده (٥/ ٢٤٧)، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق (٧/ ٢٠٨).

حدائق الأولياء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.