تخطَّ إلى المحتوى

قمنا إلى الصلاة. فقيل: كم كان بينهما؟

قال: قدر خمسين آية" (١).

وروينا فيهما من حديث ابن عمر قال: كان لرسول اللَّه ﷺ مؤذنان بلال وابن أم مكتوم، فقال رسول اللَّه ﷺ: "إن بلال يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" قال: ولم يكن بينهما إلَّا أن ينزل هذا ويصعد هذا (٢).

فهو دال على قرب التفاوت بينهما.

وروينا في صحيح مسلم من حديث عمرو بن العاص مرفوعًا: "فصل ما بين صيامنا وصوم أهل الكتاب أكلة السحور" (٣). وهو بيان لمعنى السحور ووقته.

فصل في تعجيل الفطر وما يفطر عليه وما يقوله عند إفطاره

روينا من حديث سهل بن سعد مرفوعًا: "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" (٤). أخرجاه.

وروينا من حديث أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب محمد ﷺ كلاهما لا يألو عن الخير، أحدهما يُعجل المغرب والإفطار، والآخر يؤخر المغرب والإفطار، فقالت: من يعجل المغرب والإفطار؟

(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٩٢١) كتاب الصوم، ١٩ - باب قدر كم بين السحور وصلاة الفجر ومسلم في صحيحه [٤٧ - (١٠٩٧)] كتاب الصيام، ٩ - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.

(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٩١٨، ١٩١٩) كتاب الصوم، ١٧ - باب قول النبي ﷺ "لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال" ومسلم في صحيحه [٣٨ - (١٠٩٢)] كتاب الصيام ٨ - باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر والترمذي (٢٠٣)، والنسائي (٢/ ١٠ - المجتبى) وأحمد في مسنده (٢/ ٩، ٥٧، ٤/ ٤٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٣٨٠، ٣٨٢)، وابن خزيمة في صحيحه (٤٠١، ٤٠٣، ٤٢٤).

(٣) أخرجه مسلم في صحيحه [٤٦ - (١٠٩٦)] كتاب الصيام، ٩ - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر.

(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٩٥٧) كتاب الصوم، ٤٥ - باب تعجيل الفطر ومسلم في صحيحه [٤٨ - (١٠٩٨)] كتاب الصيام ٩ - باب فضل السحور وتأكيد استحبابه، واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر. الترمذي في سننه (٦٩٩) كتاب الصوم باب ما جاء في تعجيل الإفطار وابن ماجه (١٦٩٧، ١٦٩٨)، وأحمد في مسنده (٥/ ١٣١، ١٣٤، ٣٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٢٣٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٣/ ١٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (٧٥٩٢) والمنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ١٣٩).

حدائق الأولياء · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.