تخطَّ إلى المحتوى

فصل فى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

والمعروف كل مناسب أن يتقرب به شرعًا والمنكر غيره.

قال تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١).

وقال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ (٢) الآية.

وقال: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (٣) الآية.

وقال: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤) الآية.

وقال تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ﴾ (٥) الآية.

وقال تعالى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ (٦).

وقال تعالى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ (٧).

(١) سورة آل عمران [١٠٤].

يقول تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ﴾ [آل عمران: ١٠٤] منتصبة للقيام بأمر اللَّه في الدعوة إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥] قال الضحاك: هم خاصة الصحابة، وخاصة الرواة يعني المجاهدين والعلماء، وقال أبو جعفر الباقر: قرأ رسول اللَّه ﷺ ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤] ثم قال: "الخير اتباع القرآن وسنتي رواه ابن مردويه. "تفسير ابن كثير [١/ ٣٩٠] ".

(٢) سورة آل عمران [١١٠].

(٣) سورة الأعراف [١٩٩].

قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: قوله ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] يعني خذ ما عفي لك من أموالهم وما أتوك به من شيء فخذه، وكان هذا قبل أن تنزل براءة بفرائض الصدقات، قاله السدي. وقال الضحاك عن ابن عباس ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] أنفق الفضل، وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] أمره اللَّه بالعفو والصفح عن المشركين عشر سنين، ثم أمره بالغلظة عليهم، واختار هذا القول ابن جرير، قال البخاري: قوله ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ العرف المعروف. "تفسير ابن كثير [٢/ ٢٨٤] ".

(٤) سورة التوبة [٧١].

(٥) سورة المائدة [٧٨].

(٦) سورة الكهف [٩٤].

يقول تعالى لرسوله ﷺ: وقل يا محمد للناس هذا الذي جئتكم به من ربكم هو الحق الذي لا مرية فيه ولا شك ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] هذا ما باب التهديد والوعيد الشديد. "تفسير ابن كثير [٣/ ٨٣] ".

(٧) سورة الحجر [٩٤]. =

حدائق الأولياء · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.