تخطَّ إلى المحتوى

(السلسلة الجديدة من مطبوعات دَائِرَة المعارف العثمانية 92 / 2)

غَرِيب الحَدِيث

لأبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام الْهَرَوِيّ الْمُتَوفَّى سنة 224 هـ = 838 م

(الْجُزْء الأول) طبع بإعانة وزارة المعارف للحكومة الْعَالِيَة الْهِنْدِيَّة

تَحت مراقبة الدكتور مُحَمَّد عبد المعيد خَان أستاذ آدَاب اللُّغَة الْعَرَبيَّة بالجامعة العثمانية

الطبعة الأولى بمطبعة مجْلِس دَائِرَة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الْهِنْد

سنة 1384 هـ / 1964 م

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مُقَدّمَة الْمُصَحح الْحَمد لله الذى علم الانسان مَا لم يعلم وَأكْرم نبيه الامي باعجاز الْبَيَان، الذى أفحم الناطقين بِمَا يُوحى إِلَيْهِ من الْقُرْآن والعرفان، وصلوات الله سُبْحَانَهُ على أكْرم الْمُرْسلين سيد الانبياء وَالصديقين، سيدنَا ومولانا مُحَمَّد وَآله الطاهرين وَأَصْحَابه الاكرمين وأزواجه المنزهان من الرجس أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ، وعَلى التَّابِعين لَهُم باحسان إِلَى يَوْم الدَّين.

أما بعد فَيُقَال فِي كَلَام الْعَرَب: غربت الْكَلِمَة غرابة - إِذا غمضت وخفيت معنى، وَغرب الرجل يغرب غربا - إِذا ذهب الرجل وَبعد.

فَقَالَ أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد الْخطابِيّ فِي شرح معنى الْغَرِيب واشتقاقه أَن الْغَرِيب

من الْكَلَام إِنَّمَا هُوَ الغامض الْبعيد من الْفَهم كالغريب من النَّاس، وَقَالَ، إِن الْغَرِيب من الْكَلَام يسْتَعْمل على وَجْهَيْن " أَحدهمَا أَن يُرَاد أَنه بعيد الْمَعْنى غامضه لَا يتَنَاوَلهُ الْفَهم إِلَّا عَن بعد ومعاناة فكر، وَالْوَجْه الاخر أَن يُرَاد بِهِ كَلَام من بَعدت بِهِ الدَّار ونأى بِهِ الْمُحَلّل من شواذ قبائل الْعَرَب، فَإِذا وَقعت الْكَلِمَة من لغاتهم استغربناها (1) .

(1) غَرِيب الحَدِيث لابي سُلَيْمَان الْخطابِيّ مخطوطة الجامعة العثمانية رق

غريب الحديث للقاسم بن سلام · مقدمة الطبعة

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.