تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ خَطَّ خَطًّا مُرَبَّعًا وَخَطَّ خُطَطًا وَسَطَهُ، وَخُطُوطًا إِلَى جَانِبِ الْخَطِّ الَّذِي وَسَطِ الْخَطِّ، وَخَطًّا خَارِجًا مِنَ الْمُرَبَّعِ فَقَالَ: «هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذِهِ الْخُطُوطُ إِلَى جَنْبِهِ الْأَعْرَاضُ تَنْهَشُهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا أَصَابَهُ هَذَا، وَالْخَطُّ الْمُرَبَّعُ الْأَجَلُ، وَالْخَطُّ الْخَارِجُ الْأَمَلُ»

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِنَّا رِجَالٌ يَخُطُّونَ، قَالَ: «قَدْ كَانَ نَبِيٌّ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ» ⦗٧٢١⦘ قَوْلُهُ: «مَا مِنْ عَبْدٍ إِلَّا قَدْ أَخْطَأَ»، «وَكُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ»، يُقَالُ: خَطِئْتُ وَأَخْطَأْتُ وَالْخِطْءُ: الْخَطِيئَةُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: خِطْءٌ، قَالَ: الْخَطِيئَةُ، وَهَذَا الْحَرْفُ يُقْرَأُ خِطَأً بِكَسْرِ الْخَاءِ وَبِفَتْحِ الْخَاءِ وَيُمَدُّ أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ: خِطْأً: إِثْمًا أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: خِطْأً مِنْ خَطِئْتَ فَإِذَا فَتَحْتَهُ فَهُوَ مَصْدَرٌ قَالَ:

[البحر الوافر]

دَعِينِي إِنَّمَا خَطَئِي وَصَوْبِي ... عَلَيَّ وَإِنَّمَا أَهْلَكْتُ مَالِي

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: خَطِئَ يَخْطَأُ خِطْأً، وَأَخْطَأْتُ أَرَدْتُ شَيْئًا فَصِرْتُ إِلَى غَيْرِهِ، وَرَمَيْتُ شَيْئًا فَلَمْ أُصِبْهُ، مِنْ أَخْطَأَ يُخْطِئُ إِخْطَاءً وَخَطَأً، ⦗٧٢٢⦘ وَالْفَاعِلُ مُخْطِئٌ، وَمَكَانٌ مُخْطَأٌ فِيهِ، وَخَطَأٌ فِي الطَّرِيقِ أَهْوَنُ مِنْ خَطَأٍ فِي الدِّينِ وَخَطَّأْتُكَ إِذَا قُلْتُ: أَخْطَأْتَ، وَالْفَاعِلُ مُخَطِّئٌ وَالْمَفْعُولُ مُخَطَّأٌ قَوْلُهُ: «جَعَلْتُ أُخَطِّطُ»، كَأَنَّهُ يَخُطُّ فِي الطَّعَامِ، يُرِي أَنَّهُ يَأْكُلُ وَلَيْسَ يَأْكُلُ قَوْلُهُ: خَطَّ خَطًّا هُوَ مَعْرُوفٌ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الْأَرْضِ بِعُودٍ أَوْ غَيْرِهِ قَوْلُهُ: «كَانَ نَبِيٌّ يَخُطُّ»، هُوَ أَنْ يَخُطَّ ثَلَاثَ خُطَطٍ، ثُمَّ يَضْرِبَ عَلَيْهِنَّ بِشَعِيرٍ أَوْ نَوًى، وَيَقُولَ بِكَذَا، ضَرْبٌ مِنَ الْكِهَانَةِ وَأَنْشَدَنَا الْأَثْرَمُ:

[البحر الرجز]

أَقْبَلْتُ مِنْ عِنْدِ زِيَادٍ كَالْخَرِفْ ... أَجُرُّ رِجْلَيَّ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ

أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْخَطِيطَةُ: جَدْبٌ بَيْنَ أَرْضَيْنِ مَمْطُورَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَرْضٌ خَطِيطَةٌ وَأَرَضُونَ خَطَائِطُ، إِذَا يُصِبْهَا مَطَرٌ وَأَجْدَبَتْ، قَالَ:

[البحر الرجز]

عَلَى قِلَاصٍ تَخْتَطِي الْخَطَائِطَا

⦗٧٢٣⦘

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْخَطُّ: مَوْضِعٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرِّمَاحُ الْخَطِّيَّةُ قَالَ عَمْرٌو:

[البحر الوافر]

بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الْخَطِّيِّ لُدْنٍ ... ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيضٍ يَخْتَلِينَا

وَالرُّدَيْنِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا رُدَيْنَةُ تُبَاعُ عِنْدَهَا الرِّمَاحُ وَالثِّلْبُ: الرُّمْحُ الْمُتَثَلِّمُ وَالصَّدْقُ: الْمُسْتَوِي وَالْوَادِقُ: الْجَدِيدُ وَالْوَشِيجُ: نَبَاتُ الرِّمَاحِ وَالْمُرَّانُ وَالسَّمْهَرِيَّةُ وَالْيَزَنِيَّةُ وَالْأَزَنِيَّةُ: مَنْسُوبَةٌ إِلَى ذِي يَزَنَ وَالْمَاسِخِيَّةُ: تُنْسَبُ إِلَى مَاسِخٍ وَالْوَخْطُ: الطَّعْنُ مِنْ بَعِيدٍ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ وَابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: وَخَطَهُ الْقَتِيرُ، وَلَهَزَهُ، وَخَصَّفَهُ، وَلَفَعَهُ، وَخَوَّصَهُ: إِذَا اسْتَوَى بَيَاضُهُ بِسَوَادِهِ وَلَوَّحَهُ الْقَتِيرُ تَلْوِيحًا قَالَ:

ذَكَرْتَ جَدْوَى وَالْهَوَى مَذْكُورُ ... مِنْ بَعْدِ مَا لَوَّحَكَ الْقَتِيرُ

⦗٧٢٤⦘

أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: يُقَالُ: مَرَّ يَخِطُ، وَوَخَطَ وَخُوطًا، وَهُوَ مَشْيٌ فَوْقَ الْعَنَقِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: تَخَطَّى فُلَانٌ النَّاسَ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ وَتَخَطَّيْتُ تَخَطِّيًا وَلَا يَكُونُ تُخَطَّأْتُ وَخَطَوْتُ أَخْطُو، وَأَنَا خَاطٍ مَقْصُورٌ وَمَكَانٌ مَخْطُوٌّ فِيهِ، وَمُخْتَطًى فِيهِ، غَيْرُ مَهْمُوزٍ قَالَ رُؤْبَةُ:

[البحر الرجز]

وَبَلَدٍ يَغْتَالُ خَطْوَ الْخَاطِي

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمِخَطُّ: عُودٌ يَخُطُّ بِهِ الْحَائِكُ الثَّوْبَ وَقَالَ غَيْرُهُ: الْوَشِيعَةُ: قَصَبَةُ اللُّحْمَةِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: طَعَنَهُ فَوَخَطَهُ يَخِطُهُ وَخْطًا، وَهُوَ طَعْنٌ فِيهِ اخْتِلَاسٌ وَأَنْشَدَنَا:

[البحر الرجز]

وَخْطًا بِمَاضٍ فِي الْكُلَى وَخَّاطِ

غريب الحديث - إبراهيم الحربي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - إبراهيم الحربيج ٢ · ص ٧٢٠