تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمَرْؤُون: جمع المرء، يقال مَرْءٌ ومَرْآن، وامرؤ وامرُؤَان، وقل ما يجمع من لفظه، كما لا تجمع المرأة من لفظها، إنما يقال: النساء.

ويروى عن يونس النحوي أو غيره، قال: "قال: ذهبنا إلى رؤبة بن العجاج، فلما رآنا قال: أين يريد المَرؤون؟ ".

وقوله: ما على البناء شَفَقًا، ولكن عليكم، نصب شفقًا على إضمار الفعل، كأنه قال: ما على البناء أشفق شفقًا أو أريد شفقًا، ولكن عليكم أشفق.

وقد ينصب كثير من الكلام على إضمار الفعل، كقولهم: كلاهما وتمرًا ١: أي كلاهما ثابت لي، وزدني تمرًا، وقولهم: "ما كل سوداء تمرةً، ولا كل بيضاء شحمةً"٢، على معنى لا تكون كل سوداء تمرة.

وقولهم: أخذته بدرهم فصاعدًا، كأنه قال: فزاد صاعدًا، أي: فذهب صاعدًا، ومثله في الكلام كثير.

وقوله: فاربعوا، أي ارفقوا بأنفسكم.

قال الأصمعي: يقال اربع على نفسك: أي ارفق بنفسك وكف.

*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ الحسن "أنه قال: طلب هذا العلم ثلاثة أصناف من الناس: فصنف تعلموه للمراء والجهل، وصنف تعلموه للاستطالة والختل، وصنف تعلموه للتفقه والعقل، فصاحب التفقه والعقل ذو كآبة وحزن، قد تنحى في بُرنُسه، وقام الليل في حِنْدِسِهِ، قد أوكَدَتَاه يداه، وأَعْمَدَتَاه رجلاه، فهو مقبل على شأنه، عارف بأهل زمانه، قد

١ مجمع الأمثال: ١٥١/ ٢، والمستقصى: ٢٣١/ ٢.

٢ الفاخر: ١٩٥، وجمهرة الأمثال: ٢٨٧/ ٢، ومجمع الأمثال: ٢٨١/ ٢، والمستقصى: ٣٢٨/ ٢.

غريب الحديث - الخطابي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غريب الحديث - الخطابيج ٣ · ص ٩٣