أخبرناه ابن مكي، أنبأنا الصائغ، أخبرنا سعيد، أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد.
قوله: نَزْرَة: أي قليلة الولد، والنَّزْرُ: اليسير من كل شيء.
والمِقْلَات: التي لا يعيش لها ولد، وهي الرَّقُوب "٢٣٨" / والهَبُول، وأصله من القَلَت، وهو الهلاك.
قَالَ عمر بن أبي ربيعة:
فلم أر كالتجمير منظر ناظرٍ ... ولا كليالي الحج أَقْلَتْن ذا هوى ١
أي أهلكن، ويروى: أَفْتَنَّ ذا هوى.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سعيد: "أنه ذكر قصة إسماعيل، وما كان من إبراهيم في شأنه حين تركه بمكة مع أمه، وإن جُرهُم زَوَّجُوه لما شب وتعلم العربية وأَنْفَسَهُم، قال: ثم إن إبراهيم جاء يطالع تَرِكَتَه"١.
أخبرناه محمد بن هاشم، أخبرنا الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ معمر، عن أيوب، وكثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، عن سعيد بن جبير.
قوله: أَنْفَسَهُم أي أعجبهم.
وقوله: يطالع تَرِكَتَه: أي ولده الذي تركه بالمكان القفر، وأصل هذا في النعام تترك بيضها بالعراء لا تحضنه، وذلك أنه ليس للنعام عش كأعشاش الطير، إنما تبيض في الأُدْحِيِّ، وهو مكان تدحوه برجلها، ثم
١ الديوان: ١٩.
١ أخرجه عبد الرزاق في: مصنفه: ١٠٥/ ٥ - ١١١ في حديث طويل، والبخاري في: الأنبياء: ١٧٢/ ٤ - ١٧٥، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عن عبد الرزاق، والفائق: "نفس": ١٤/ ٤.