* وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مجاهد: "أنه ذكر قصة داود وبكاءه على خطيئته، قال: فَنَحَب نَحْبَة هاج ما ثم من البقل"١.
حدثنيه ابن مالك، أخبرنا الحسن بن سفيان، أخبرنا ابن أبي شيبة، أخبرنا محمد بن فضيل، عن ليثٍ، عن مجاهد.
قوله: هاج: أي يبس، يقال: هاج البقل، إذا ذوى واصْفَرَّ.
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ مجاهد أنه قال: "ليلة القدر ليلةُ أربعٍ وعشرين من شهر رمضان"١.
قال أبو سليمان: هذا القول يخالف ظاهره أقاويل أهل العلم ٢ في هذه الليلة، وقد تواترت الأخبار عن رسول الله أنها في ليالي الوتر من العشر الأواخر من الشهر، وأرى مجاهدًا تأول في هذا قول الله ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ ٣. "٢٣٦" / وبلغه حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: "أن القرآن نزل ليلة أربع وعشرين من رمضان".
حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مالك، أخبرنا أبو مسلم الكشي، أخبرنا عبد الله بن رجاء، أخبرنا عمران، عن قتادة، عن أبي المليح، عن واثلة بن الأسقع، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نزلت صحف إبراهيم أول ليلةٍ من رمضان، وأنزلت التوارة لسِتٍّ مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلت من
١ أخرجه ابن المبارك في: الزهد: ١٦٣ في حديث طويل، بلفظ: "فنحب نحبة هاج العود"، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مجاهد.
١ لم أقف على قول مجاهد، وقد أخرجه البخاري تعليقًا عن ابن عباس، بلفظ: "التمسوها في أربع وعشرين" كما في: فتح الباري: ٢٦٠/ ٤.
٢ ح: "أقاويل عامة أهل العلم".
٣ سورة القدر: ١.