ولست بنحويٍّ يلوك لسانَه ... ولكن سليقيٌّ أَقُول فَأُعربُ ١
*وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أبي الأسود: "أن أعرابيًا وقف عليه وهو يأكل تمرًا، فقال: شيخ هِمٌّ غَابر ماضين ووافد محتاجين، أكلني الفقر ورذلني الدهر ضعيفًا مُسِيْفًا، فناوله تمرة، فضرب بها وجهه، وقال: جعلها الله حظَّك من حظِّك عنده."١.
حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إسماعيل، أخبرنا محمد بن دريد ٢، أنا أَبُو عثمان الأشنانداني قال: أنا به التَّوَّزي.
قوله: مُسِيفًا: من أَسَاف الرجل إذا ذهب ماله، وأصله من السُّواف؛ وهو داء يصيب الإبل فيهلكها، مضمومة السين مثل القلاب والكباد.
وكان أبو عمرو الشيباني يقول: هو السَّواف، بفتح السين، قال: وجاء هذا شاذًا خارجًا عن قياس أخواته، وذلك أن الأدواء كلها جاءت على وزن فُعَال، وقد يستعار ذلك في غير الإبل فيقال: أَسَاف الرجل، إذا هلك أهله.
أخبرني ابن الزئبقي،٣ أخبرنا أبي: أحمد بن عمرو الزئبقي، أخبرنا أبي، أخبرنا الأصمعي قال: كنت يومًا في منزلي فأتاني رجل، فقال: تركت في سوق الصيارفة أعرابيًّا ٤ يسأل لم أَرَ أفصح منه، فقمت وأنا أجر ثوبي "٢٣٢" / حتى
١ ط: " .. أقول وأعرب"، والبيت في: اللسان والتاج: "سلق" دون عزو، وتهذيب تاريخ ابن عساكر: ١١٤/ ٧.
١ تهذيب تاريخ ابن عساكر: ١١٥/ ٧، والفائق: "سوف": ٢١٠/ ٢.
٢ د، ح: "ابن دريد".
٣ س، ط: "نا ابن أحمد بن عمرو، نا أبي"، والمثبت من ح، د.
٤ د: "رجلًا أعرابيًّا".