أكثر الرواة يقولون: نارُ جهنم، يرفعون الراء بمعنى أن الذي يدخل جوفه هو النار، وإلى نحو من هذا أشار أبو عبيد ١، وعلى ذلك دل تفسيره؛ لأنه قال: الجرجرة: الصوت، قال: ومعنى يجرجر، يريد صوت وقوع الماء في جوفه، قال: ومنه قيل للبعير إذا صوت: هو يجرجر، وَقَالَ بعض أهل اللغة: إنما هو يجرجر في بطنه نارَ جهنم -بنصب الراء-.
قال: والجرجرة: الصب، يقال: جرجر في بطنه الماء إذا صبه جرجرة، وجرجر الجرة: إذا صبها، قال: ومعناه كأنه يصب في جوفه نارَ جهنم.
* قوله: "قولوا بقولكم، ولا يستجْرِيَنَّكُم الشيطان" ٢.
معناه: لا يتخذنكم الشيطان جَرِيًّا، والجَرِيُّ: الأجير أو الوكيل، ويروى أيضا: لا يستَجِرَّنَّكُم ٣.
ورواه قطرب: لا يستحيرنكم، وفسره من الحيرة، وهو غير محفوظ،
والصواب: لا يستجرينكم من الجَرِيِّ.
قوله: "الخال وارث من لا وارث له، يفك عَنِيَّهُ، ويرث ماله" ٤.
١ غريب الحديث لأبي عبيد: ٢٥٣/ ١.
٢ أخرجه أبو داود في: الأدب: ٢٥٤/ ٤، وأحمد في: مسنده: ٢٤١/ ٣، بلفظ "يستجرينكم"، وبلفظ: "لا يستهوينكم"، وقد تقدم الحديث.
٣ نهاية الساقط من نسخة س.
٤ أخرجه أحمد في: مسنده: ١٣٣/ ٤، بلفظ " ... والخال ولي من لا ولي له، يفك عنه، ويرث ماله" وفي رواية ثانية: "ويفك عانه"، وفي رواية ثالثة: " ... والخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه"، والنهاية: "عنا": ٣١٤/ ٣.