* قول ابن عباس: "حُرِّمت الخمر بعينها، والسَّكَر من كل شراب" ١.
يرويه عوام المحدثين، والسُّكْر من كل شراب -مضمومة السين-، فيبيحون به قليل المسكر، والصواب أن يقال: والسَّكَر من كل شراب -مفتوحة السين والكاف-، كذلك رواه أحمد بن حنبل، ومعناه المُسْكِر من كل شراب، قال الشاعر:
بئس الصُّحاة، وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسَّكَر ٢
* حديث جرير قال: "سألت رسول الله عن نظر الفجاءة، فأمرني أن أَطْرِق بصري"٣.
هكذا يرويه أكثر الناس، وأخبرنا ابن الأعرابي، عن عبَّاسٌ الدُّورِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ معين، قال: إنما هو "أمرني أن أصرف ٤ بصري".
* فِي الْحَدِيثِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لبني ساعدة: "من سيدكم؟ " قالوا: جد بن قيس، وإنا لنَرَنَّه على ذلك بشيئ من البخل، فقال: "وأي داء أدوى من البخل" ٥.
١ أخرجه النسائي في: الأشربة: ٣٢١/ ٨.
٢ اللسان، التاج: "مزز"، وعزي للأخطل، يعيب قومًا، وهو في شعر الأخطل: ٢٠٨/ ١.
٣ أخرجه مسلم في: الأدب: ١٦٩٩/ ٣، بلفظ: " ... أن أصرف بصري"، والترمذي في: الأدب: ١٠١/ ٥ وفي: النهاية: "طرق": ١٢٢/ ٣ برواية: "أطرق بصرك"، وجاء في الشرح: الإطراق: أن يقبل يبصره إلى صدره، ويسكت ساكتًا.
٤ أخرجه ابن معين في: تاريخه: ٤٠٦/ ٣، رقم النص ١٩٧٦، بلفظ: "أطرف بصري".
٥ ذكره الهيثمي في: مجمعه: ١٢٦/ ٣، بلفظ: " ... وإنا لنبخله، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وأي داء أدوى من البخل"، وعزاه للطبراني في: الأوسط، وأخرجه ابن سعد في: طبقاته: ٥٧١/ ٣، بلفظ: " ... أدوأ من البخل"، وفي الفائق: "دوأ": ١٤٤/ ١، والنهاية: "دوا": ١٤٢/ ٢، وجاء في الشرح، والصواب: أدوأ بالهمز، وموضعه أول الكتاب، ولكن هكذا يروى، إلا أن يجعل من باب دوي يدوى دوًى فهو دوٍ، إذا هلك بمرض باطن.